اعتبر أمين سر حركة التجدد الديمقراطي الدكتور أنطوان حداد أن زيارة الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز الى لبنان "تكتسب دلالتين مهمتين، الأولى في كونها المرة الأولى التي تتم فيها زيارة على هذا المستوى منذ تولي الملك عبدالله للعرش، والثانية هي ان هذا الزيارة طارئة وغير مقررة مسبقا وتأتي في خضم السعي الى مساعدة لبنان في احتواء خطر التأزم داخلي أو الفتنة، وهذا أمر ضعيف الاحتمال نسبياً، وخطر اندلاع حرب اقليمية مسرحها لبنان كما جرى في العام 2006، وهي بالتالي تأتي لتؤكد ان لبنان ليس لوحده وان السعودية تدعم هذا البلد وهي تسعى جاهدة لمنع حرب اقليمية في المنطقة يكون مسرحها لبنان كالعادة".
ولفت حداد في حديث صحافي الى ان "للسعودية دور مؤثر عربياً ودولياً نظراً لعلاقاتها مع الغرب وهي تعتبر ان استقرار لبنان هو جزء من المصلحة العربية وهي تهدف اليوم من خلال جولة الملك عبدالله بن عبد العزيز الى محاولة توحيد الكلمة السورية-السعودية-المصرية حول القضايا العربية وخصوصا لناحية وضع مظلة حماية عربية للبنان".
واعتبر حداد أن لا حزب الله ولا الرئيس سعد الحريري ولا السعودية ولا حتى الولايات المتحدة الأميركية يستطيعون التأثير على القرار الظني للمحكمة الدولية" مشيراً الى ان الحديث عن ان المملكة العربية السعودية تسعى الى تأجيل القرار الظني للمحكمة الدولية يفتقر الى الواقعية". ولفت الى ان "المحكمة الدولية وحدها يمكن ان تتخذ قرارا من هذا النوع وذلك من جراء دراسة البيئة الخارجية والارتدادات التي يمكن أن تحدث في حال صدور القرار الظني، وهي من هذا المنطلق تستطيع من خلال المدعي العام تأجيل صدور القرار الظني الى بعض الوقت ولكنها لا تستطيع تغييره او اللعب بمضمونه".
واعتبر حداد أن حصول فتنة داخلية في لبنان هو "امر ضعيف الاحتمال على الرغم من الصراخ والتهديد العالي النبرة الذي يسمع في الآونة الأخيرة، لان الاقتتال يحتاج الى طرفين، والواقع يشير الى ان حزب الله هو الفريق الوحيد الذي لديه السلاح".
واعتبر حداد انه "اذا كان حزب الله يسعى الى القول أنه مستهدف ومفترى عليه، فعلى جميع اللبنانيين ان يصغوا اليه، ولكن ان يصر حزب الله على اتهام المحكمة الدولية بانها مخترقة من قبل اسرائيل او ان يوحي بان نصف اللبنانيين على الاقل ضالعون في هذا الاستهداف او ساكتون عنه فهذا امر غير مقبول ويلحق الاذى بلبنان كله وبحزب الله نفسه". واعتبر ان "هذا الكلام يتخطى الخط الأحمر الوطني"، وتمنى على حزب الله "وضع حدّ لهذه الاتهامات وطرح هواجسه بشكل معلن وشفاف وعندها سيقف جميع اللبنانيين الى جانبه اذا ما صدر اي قرار ظني فيه افتراء على حزب الله".