زار وزير الثقافة سليم ورده وسفيرة الولايات المتحدة الاميركية ميشيل سيسون كنيسة مار تادروس في بحديدات – جبيل للاطلاع على استكمال ترميم جدرانيات من القرن الثالث عشر في الكنيسة.
وكانت السفارة الاميركية ساهمت بمبلغ 44 الف دولار في شهر ايلول من العام الماضي من اجل تمويل المشروع من خلال صندوق السفراء للحفاظ على التراث الثقافي.
ورافقهما في الجولة الملحق الثقافي في السفارة الاميركية جنيفر ويلماز وأعضاء من الملحقية ومستشار الوزير وردة لشؤون الاثار المهندس فريدريك الحسيني.
وكان في استقبالهم النائب الابرشي المونسنيور جو معوض ممثلا راعي ابرشية جبيل المارونية المطران بشارة الراعي، وفاعليات وحشد من اهالي البلدة.
وبعد جولة داخل الكنيسة اطلع خلالها الوفد من المهندس الايطالي جورجيو كابريوتي على المراحل التي قطعتها عملية الترميم، ذكرت سيسون: "لبنان بلد غني بتراثه ويجب الحفاظ على هذا التراث. الولايات المتحدة الاميركية قدمت منذ العام 2003 اكثر من 400 الف دولار للمحافظة على التراث الثقافي في لبنان، كما قدمت 44 ألف دولار، بالشراكة مع مديرية الاثار في وزارة الثقافة، لترميم الجدارية التاريخية للكنيسة. وسوف يحافظ هذا المشروع على هذه الكنوز للاجيال المقبلة، فضلا عن توفير حافز اقتصادي للمنطقة من خلال تعزيز السياحة".
واشارت الى "ان مساعدات صندوق السفراء تدل على احترام الولايات المتحدة للتقاليد الغنية في الثقافات الاخرى من طريق المساعدة في الحفاظ على المواقع الهامة والفنون التاريخية والتقاليد المتنقلة عبر الاجيال. ان وزارة الخارجية الاميركية ترعى صندوق السفراء وهي مبادرة انشأها الكونغرس الاميركي.
بدوره، قال ورده: "نحن اليوم في بلدة بحديدات في جرود جبيل، ونتعاون مع السفارة الاميركية ليس فقط في هذا المشروع بل في مشاريع عديدة. ووجودي هنا اليوم مع السفيرة الاميركية هو للتأكيد أننا من خلال هذا التعاون والمساعدات التي تقدمها السفارة الاميركية نستطيع ترميم مواقع اساسية ومهمة في لبنان، وفي هذه الكنيسة الاثرية توجد رسومات تعود الى القرن 1200 ولديها قيمة مضافة لا توصف وأقل ما يقال عنها انها كنز، ومن خلال هذه المساعدات نعيد ترميم هذه الرسومات ونعطيها قيمتها الاساسية، وهذا المشروع يحتاج الى سنتين للانتهاء منه وسيشكل جوهرة اساسية في الكنوز اللبنانية، وأكبر كنز لدينا في لبنان هو الثقافة والتراث. من هنا، أدعو جميع اللبنانيين من كل الطوائف الى زيارة هذه الجوهرة الموجودة في كنيسة مار تادروس في بحديدات، وهذا الشيء لا يقدر بثمن".
اضاف: "نحن في وزارة الثقافة تقدمنا بمشاريع عدة الى السفارة الاميركية للمساعدة على تحقيقها، ومنها مشروع تجديد البيت التراثي لآل الحسيني في قلب مدينة جبيل وترميمه لتحويله الى متحف من النسيج الانساني، ونأمل ان يتحقق هذا المشروع قريبا لاعادته مرفقا ثقافيا في مدينة وقضاء جبيل".
وتابع: "هذه الجدرانيات ثروة حقيقية، ونحن نحاول ضمن قدراتنا وبالتعاون مع السفارة الاميركية ومؤسسات محلية اعادة ترميم الجدرانيات الموجودة في كل لبنان والتي لن نرضى بان يقال ان ميزانية الوزارة ضئيلة، سنعمل العكس وضمن الامكانات وسندق الابواب من أجل تأمين الافضل لبلدنا".
وعن الروتين الاداري الذي يعرقل العمل، قال: "من لا يرد ان يعمل يستطع وضع الحجج ومن يرد العمل لا يستطع أحد وقفه، صحيح الروتين الاداري سيأخذ وقته، ومع كل ذلك قادرون على العمل والتعامل مع الامور بجدية وتحقيق الاعمال".
وردا على سؤال عن قانون حماية المباني والمواقع الاثرية في لبنان، قال: "هذا المشروع في حاجة الى بعض الوقت، ولكن الأهم على من يسعى الى تحقيقه الا يتعب. وأنا اطمئن الجميع ان نفسي طويل ومستعد للسير في هذا الموضوع حتى النهاية والقانون سيمر في مجلس النواب بأي طريقة كان، فلبنان البلد العربي الاكثر تأخرا في إقرار هذا القانون".
وشكر الوزير ورده الجمعيات التي "ساهمت في عملية الترميم الى السفارة الاميركية ومنها مؤسسة فيليب جبر والسيدة أليس اده ومطرانية جبيل"، مؤكدا ان المشاريع ستستمر والوزارة مستمرة في عملها رغم كل الصعوبات.