علمت "الشرق" ان "حزب الله" اكد خلال الاجتماع الذي عقد بين المعاون السياسي للامين العام لـ"حزب الله" حسين خليل ورئيس الحكومة سعد الحريري في "بيت الوسط" على نقطتين: الاولى، هي ان الحقيقة هي هدف الجميع لكن التسييس مرفوض، وهو بات مؤكداً في عمل المحكمة، الامر الذي يضيّع الحقيقة ويضيّع دم الرئيس رفيق الحريري ويذهب في اتجاهات تخدم السياسات الدولية، وهذا ما يرفضه الحزب ويجب في التالي أن يكون مرفوضاً أيضاً من الرئيس سعد الحريري الذي تبلغ من الحزب استعداد الاخير لكل تفاهم أو حل يوقف هذا التسييس من جهة ويوصل الى الحقيقة من جهة اخرى.
وأكد الحزب ان الادلة الدامغة غير موجودة لا سيما وانها ترتكز على موضوع الاتصالات، وما كشف من اختراق اسرائيلي داخل شبكة الاتصالات وإمكانية اللعب بالداتا وتركيب اتصالات وهمية يعني ان الارتكاز الاساسي في الاتهام السياسي هو ارتكاز باطل ما يعني انها ليست أدلة دامغة".
بدوره، رد الرئيس الحريري بالتشديد على ما كان اعلنه انه سيرفض أي اتهام غير مبني على أي أدلة دامغة، الامر الذي تلقفه الحزب بإيجابية مستبعداً وجود أي أدلة دامغة ومعتبراً ان الاتهام محبوك ومسيّس ويريد ان يحقق أهدافاً محلية وإقليمية.
اما النقطة الثانية التي أثيرت خلال الاجتماع فكانت التنبيه الى المضاعفات التي يمكن أن تحصل جراء اتهام مماثل، فكرر الرئيس الحريري انه لا يقبل أن تكون روح والده سبباً للفتنة في لبنان، الامر الذي أثنى عليه الحزب خصوصاً وان إمكانية الفتنة هي إمكانية كبيرة في ظل هذا الاتهام إذ يمكن ان يدخل على الخط أكثر من جهاز ويقوم بأكثر من تحرك أمني أو غير أمني يؤدي الى فتن في لبنان، ما يستوجب الانتباه إليه والانتباه الى أجهزة المخابرات الاسرائيلية والدولية التي تعمل في لبنان والتي تريد ان تعيث فساداً بعدما وصل لبنان الى مرحلة متقدمة من التفاهم والتوافق والاستقرار وبدأ بمعالجة الامور المتعلقة بالمواطن، فهل يجوز أن ينسف كل ذلك باتهام كهذا وأن يضيع لبنان من جديد؟ هذا أمر غير مقبول.