#adsense

“شجوني” وحزب الله “إسرائيل ولبنان في صحف إيران!!

حجم الخط

لم تأتِ "نبوءات" الرئيس الإيراني أحمدي نجاد من فراغ، ولا هي "حدس" و"لا معلومات استخباراتية أكيدة"، فمن يراجع كل ما صدر من تصريحات منذ الأحد الماضي 25 تموز 2010، سيفاجأ عندما تتجمع بين يديه التصريحات وترتسم صورة شبكة "كلمات الحروب والتهديدات" التي تتقاطع على لبنان!!

اللبنانيون وسط خضم السجال الدائر حول المحكمة الدولية تم توجيه أنظارهم وتحويلها عن حقيقة "الخطر المحدق" بلبنان دولة وشعباً ومؤسسات ..

صباح الأحد الماضي 25 تموز صدرت "الوفاق" جريدة إيران الدولية في عددها 3679 وعلى صدر صفحتها الأولى هذا العنوان: "نصر الله: حزب الله سيتصدى لأي اعتداء صهيوني ضد إيران"، أما الخبر فهو كما ورد في الصحيفة الإيرانية: "أشار حجة الإسلام الشيخ جعفر شجوني، أحد أعضاء رابطة علماء الدين المجاهدين، إلى لقائه الأخير الأمين العام لحزب الله لبنان السيد نصر الله، الذي قال أن حزبه سيتصدى للصهاينة في حال القيام بأي عدوان ضد إيران. وأكد الشيخ شجوني، الذي كان يتحدث لمراسل القسم السياسي بوكالة أنباء فارس أنه التقى السيد نصر الله خلال زيارته إلى بيروت التي دامت ثمانية أيام أن الأمين العام لحزب الله لبنان أعلن له ذلك في لقائه الذي جمعه به واستمر 150 دقيقة.

وقال شجوني: إن السيد نصر الله قال له بأنه أحد جنود قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله الخامنئي، وانه يمتثل لأوامر سماحته في المقاومة. وأضاف قائلاً: إن سماحة السيد استبعد قيام كيان الاحتلال الصهيوني بشن أي هجوم على المنشآت النووية الإيرانية ورأى أن الكيان المذكور إذا أراد الاعتداء على بلد ما فإنه سيختار لبنان وإيران، إلا انه لن يقدر على ذلك أبدا وذلك لأن حزب الله يعتبر نفسه جنديا لقائد الثورة الإسلامية ولذا فإنه سيتعرض له"!!

هذا الخبر كما نشر صباح الأحد الماضي، فيما أطل بعد ظهر اليوم نفسه أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله للمرة الثالثة على اللبنانيين لينتقدهم معرباً عن أسفه لحاله: "للأسف الشديد إن أعداء لبنان يدركون قيمة ما لدى لبنان أكثر من بعض اللبنانيين ولذلك هم يتآمرون ويخططون لينتزعوا هذا الشيء الذي يملكه لبنان"، مؤكداً للرئاسات الثلاث: "إذا كان هناك أحد في العالم يستقبلكم خارج لبنان فلأن في لبنان مقاومة ولأن في لبنان شعباً مقاوماً ولأن في لبنان إرادة مقاومة، وأعود وأؤكد لا أقصد بالمقاومة حزباً محدداً وإنما كل هذا الحضور وكل هذا الجمهور وكل هذا الشعب وكل هذه الإرادة"…

بالتأكيد لن نسمع نفياً لتصريح السيد حسن المنشور في إيران، أو تصويباً، فهذا يحدث في لبنان عندما يقول الآخرين ما لم يقولوه، أما في إيران فللتصريحات شأن آخر!! لم يستشرنا حزب الله إذا ما كنا نود خوض غمار هذه الحرب إن حدثت، ولكن السؤال الذي يطرحه أي لبناني على نفسه عندما يقرأ في الصحف صباح اليوم التالي الاثنين 26 تموز التهديدات الإسرائيلية للبنان وحكومته على لسان وزير دفاع جيش العدو الإسرائيلي منقولة عن صحيفة "لواشنطن بوست:" في حال قيام "حزب الله" بقصف المدن الإسرائيلية فان إسرائيل ستضرب أهدافاً تابعة للحكومة اللبنانية، مشيرا إلى أن حكومة بيروت تسمح لحزب الله بالتزود بأسلحة".

وجاءت المفاجأة الثالثة عبر تنبؤات الرئيس الإيراني أحمدي نجاد يوم أمس الأربعاء 28 تموز وفي مقابلة حصرية لقناة «برس تي في» الإيرانية: لدينا معلومات دقيقة إن الولايات المتحدة وإسرائيل تعتزمان شن هجمات ضد دولتين في الشرق الأوسط في غضون الشهور الثلاثة المقبلة وذلك في إطار مؤامرة لمزيد من الضغوط على طهران".

وما بين إطلالات السيد حسن نصر الله الذي نتمنى أن نسمع منه كلاماً واضحاً عن حقيقة التصريح المنسوب إليه في صحيفة الوفاق الإيرانية، وبين التهديدات الإسرائيلية المتكررة للبنان وشعبه، وتنبؤات أحمدي نجاد "الحربية" الإيرانية، وترقب اللبنانيين بتفاؤل شديد الحذر لمظلة الحماية العربية التي يجري الحديث عنها، وانعقاد قمة يبدو أنها رباعية بعد صدور تأكيدات بأن لبنان سيستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وأمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني، والرئيس السوري الدكتور بشار الأسد يوم غد الجمعة، اللبنانيون قلقون ما بين سيناريوات غبية يُهدد بها البعض – من دون أن يعوا خطورة الترويج لفكرة مجنونة في وطن ديموغرافيته شديدة التداخل – عن نموذج "العرقنة" في لبنان، أو شن حرب إسرائيلية مدمرة عليه وعلى بناه التحتية ومنشآته الحكومية في غضون الأشهر الثلاث النجادية، من يُجيب على تساؤلاتنا حول كل هذه التصريحات "الانتحارية" التي قد تقضي على الرمق اللبناني الأخير!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل