#adsense

بانتظار معرفة العنوان الصحيح من وراء الحملة على الحكومة؟!

حجم الخط

فيما لم تتضح الى الان نتائج مساعي رئيس الجمهورية ميشال سليمان لتنفيس الاحتقان السياسي السائد هناك من يجزم بان من ابلغ بعبدا مباشرة او غير مباشرة استعداده المطلق للتجاوب مع ما يراه الرئيس سليمان، لم يكن صاحب العنوان الاساسي الذي تسبب بالخضة التي لا تزال تتفاعل سلباً، ربما لان المقصود من كل ما اطلقه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عبر زخات اتهامية وتهديدية وتشكيكية لم يعد ينفع معها تبويس اللحى، فضلا عن ان ما قصده الامين العام قد تحدد لجهة الاصرار على طلب الاعتذار والبراءة من كل من له علاقة بالمحكمة الدولية؟!

لذا، هناك من يصر على "وجود عنوان خاطئ"، بل "انطلاقة خاطئة" طالما انه لن يكون بوسع من لايزال "سماحة السيد" يطرح في اذهانهم ويطرق على ابوابهم موضوع التشكيك في المحكمة الدولية من الفها الى يائها بانتظار اعترافهم بخطأ الاعتماد اساساً على "الحل الدولي".

وفي عودة الى المسعى الرئاسي، هناك من يجزم بان الرئيس سليمان يسعى باخلاص وشفافية لوقف السجالات، لكن دونه اشارة مرور عكسية في اتجاهي حزب الله وقوى 14 اذار، لاسيما انه في حال اخذ بوجهة نظـر الفريق الاول سيكون مضطرا لان يعزف على وتر اتهام الفريق الثاني، والعكس صحيح في حال ابلغ حزب الله ان من الخطأ تصرف بعبدا وكأن القصد من المحكمة سقط بفعل مرور الزمن، او بفعل التهديد والوعيد والتبشير بايارات جديدة.

من هنا، يبدو مسعى رئيس الجمهورية وكأنه وصل الى "خاتمة اللانتيجة" بدليل استمرار حزب الله بطلب الاعتذار عن خطأ المحكمة وخطأ فكرة طلب العدالة من جهات غير قادرة على التصدي للحزب بحجم واقعه على الارض سياسياً وشعبياً ومذهبياً ومناطقياً وسلاحياً. كذلك، فان المسعى الرئاسي في حال وصل الى حد الخيار بين ما يطالب به نصر الله من شروط وبين ما قد يصدر عن المحكمة الدولية، سيضع الرئيس سليمان في وضع لا يحسد عليه، خصوصاً انه يشكل بالنسبة الى الجميع المخرج المسموح به، بل المسموع داخلياً في مجال الاعتراف بوجود دولة وسلطة ومؤسسات اما في حال سحب حزب الله هذا الاعتراف بوجود رئيس الجمهورية وما يمثله، عندها على لبنان السلام!

متتبعو التطورات يقولون انه مهما ارتفع اعتراض حزب الله وحلفائه على المحكمة الدولية، لن تصل النتيجة الى تعليق مهامها، لاسيما ان دونها صرف النظر عن العدالة وعن الاقتصاص ممن ارتكب عشرات المجازر السياسية، وهذا ما لايرضاه سماحة السيد ولا حلفاء الداخل والخارج، اقله لان اي خطأ في مثل هكذا عودة الى الوراء لا يلغي احتمالات تكرار ما حصل بيد عدوة او من خلال جهة داخلية مأجورة، خصوصاً بعد التطورات ذات العلاقة بكشف عشرات العملاء من اعلى درجات التنظيم والخطورة؟! ولجهة ما صدر عن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري (صاحب الدم) كما وصفه الامين العام لحزب الله، فلم يعد من مزيد في الحكمة والرؤية والمنطق. الا إذا كان المقصود حرف التحقيق الدولي عن مساره باتجاه اتهام جهات مختلفة لمجرد ارضاء حزب الله وغير حزب الله. وهذا في نظر المراقبين ستكون مؤثراته اسوأ بكثير من كل ما يطالب به الحزب ومن كل الشروط التي كشف النقاب عنها، عبر "تقاطع معلومات مع العدو الاسرائيلي"، أو من خلال طبيعة "شهود الزور" التي تحتمل الف قصة ورواية وتأويل (…) والذي ظهر الى الان من خلال الطلات الاعلامية للامين العام لحزب الله يمكن ان يكون أقل بكثير مما سيكشف عنه بحسب ما وعد، لاسيما ان "السيد عندما يعد فانه يفي ويقول كل شيء من دون انتظـار لومة لائم"، قناعة منه ان الخصوم لا يملكون بدائل، او ربما لان من ليسوا في صفه يخافون الحقيقة اكثر منه!

والاسوأ من كل ما تقدم هو البقاء في دوامة المساجلات، خصوصاً ان بعضهم لم يعد التأدب يعني له شيئاً، بحسب توصيفات لم توفر جهات عربية ودولية ربما هي اقرب الى ما يطلقه حزب الله من سهام، لكنها في النتيجة لن تتأثر بلعبة الداخل اللبناني ان كانت فتنة شكلية او حرباً اهلية؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل