اطلق تجمع ملتزمون نداء تحت عنوان "لا للحرب… نعم للمحكمة الدولية من أجل السلام…". واعتبر التجمع ان الحملات ضد المحكمة هي تهديد خطير لمسيرة بناء الدولة والسلم الاهلي، مشيرا الى ان لا مساومة على أن الإغتيال هو جريمة وليس سياسة، هو إرهاب وليس وجهة نظر.
وفي ما يلي نص النداء كاملا:
بات من الواضح أن المحكمة الخاصة من أجل لبنان تتعرض لشتى أنواع الضغوطات والتهديدات لمنعها من تحقيق العدالة ومعاقبة المجرمين والقتلة. فكل هذه الخطب والتصريحات والبيانات التي ظهرت في الآونة الأخيرة تضع اللبنانيين والمجتمع الدولي أيضاً أمام خيارين: إما إفتعال حرب أهلية ـ إقليمية وإما التنكر للعدالة وموجباتها. بل إن هذه الحملة تساهم، عن قصد أو عن غير قصد، في حماية المجرمين والقتلة، عدا عن استخفافها بمشاعر الشعب اللبناني الذي ينشد باستمرار، وخصوصاً منذ إنتفاضة الإستقلال، العدالة والسلام.
إن ما يجري اليوم من حملات ضد المحكمة الدولية هو بطبيعته تهديد خطير لمسيرة بناء الدولة والسلم الاهلي، وهدفه مقايضة اللبنانيين وابتزازهم: إما "سبعين مرة 7 ايار" وإما طمس الحقيقة وتغييب العدالة… أو كما قال احدهم: "إما ان ينسى اللبنانيون شهداءهم أو يصبح لبنان شهيدا"ً.
ان المحكمة الدولية مطلب وطني رسمي وشعبي، لأنها الوسيلة الوحيدة المتاحة لكشف قتلة القادة السياديين الاحرار ومئات المواطنين الابرياء. إن معرفة الحقيقة هي السبيل الوحيد من أجل قيام المصالحة وتحقيق التسامح ونشر السلام.
• هم الآن يسعون لاخفاء الحقائق وطمس العدالة، بل وتسييس المحكمة والتحقيق.
• هم الآن يجهدون لدفع لبنان لأن يكون دولة مارقة، ولتتحول بيروت من مدينة "أم الشرائع" إلى مدينة "مقبرة القانون".
• هم الآن يحاولون تعطيل الدولة وتفتيت مؤسساتها وتقويض سلطة القانون تحت شعارات المظلومية.
اخي اللبناني،
الحقيقة ـ مهما كانت ـ هي الوسيلة الأنجع للوصول إلى العدالة.
والعدالة هي الطريق الأقرب للغفران وهي السبيل الأوحد لتثبيت السلام.
إن تطبيق القوانين هو الممر الاجباري والوحيد للحفاظ على امن وكرامة الانسان.
فلا تدعهم ولا تسمح لهم بتغييب العدالة وتهجير الحقيقة وافراغ القوانين والدساتير من مضامينها.
إن قيام المحكمة الخاصة من أجل لبنان وفق أرقى المعايير الحقوقية، كان استجابة حضارية وعقلانية للتصدي لمسلسل الإغتيالات الذي ضرب لبنان منذ أوخر العام 2004 وهو المسلسل نفسه الذي طغى بكل قسوته وعنفه على لبنان طوال 30 عاماً، وكان يجب أن يتوقف. فلا إفلات من العقاب بعد اليوم.
لا مساومة على مبدأ معاقبة المدبرين والمحرضين والمخططين والمنفذين.
لا مساومة على مبدأ الديموقراطية ضد كاتم الصوت، والحرية ضد العبوات المتفجرة.
لا مساومة على أن الإغتيال هو جريمة وليس سياسة، هو إرهاب وليس وجهة نظر.
إن كل ما أصابنا منذ ست سنوات هو جرائم إرهابية بحق وطن وشعب. فهل المطلوب أن يتسامح لبنان مع الإرهاب؟
• هل المطلوب إعادة لبنان إلى حقبة مؤلمة حين كان مرتعاً للقتلة والمنظمات الإرهابية، وحين كانت الدولة الشرعية غائبة وعاجزة عن معاقبة المجرمين؟
• هل من المقبول ان يبدو لبنان للعالم كبلد يختلف فيه مواطنوه حول تطبيق العدالة ومحاربة الإرهاب؟
• وهل يحق لبعض اللبنانيين ولغايات خاصة الوقوف في وجه إحقاق الحق وتطبيق العدالة؟
اخي اللبناني، اختي اللبنانية،
انهم يحاولون الغاء حقك في الحياة … فلا تدعهم ينجحون.
انهم يحاولون سلبك الامل بغد مشرق ومستقبل واعد… فلا تدعهم يربحون…
انهم يسعون للحد من طموحاتك وتطورك… فلا تدعهم ياملون…
انهم يحاولون تدجينك وتطويعك وسوقك الى الذبح … فلا تدعهم يحققون غاياتهم…
انهم يفرضون عليك سياسة الصراعات الأبدية والحروب المستمرة… فلا تسمح لهم بذلك.
اختي اللبنانية، اخي اللبناني،
احبائنا أهل الشهداء، جميع الشهداء، اننا نتوجه اليكم وندعوكم كي نلتقي ونرفع الصوت عاليا ونقول معا:
لا للحرب … نعم للسلام والخير والأمان.
لا للفتنة… لا للفتنة الطائفية او المذهبية… نعم للمحبة… نعم للاخوة… نعم للعيش معا.
لا للموت نيابة عن الآخرين ولا من أجل الآخرين… نعم للحياة الحرة والكريمة.
لا للعيش في ظل الدويلات والسلاح غير الشرعي… نعم للدولة السيدة والامن الشرعي.
لا للتخويف.. لا للترهيب… لا للتخوين… نعم للسلم الاهلي… نعم لبناء لبنان وطن الانسان والكرامة والحرية والديموقراطية…
لا للحرب…
نعم للمحكمة الدولية من اجل السلام… من اجل لبنان… نعم للحقيقة… نعم للعدالة…
نعم لتطبيق الدستور والقوانين على الجميع… نعم للدولة السيدة والحاضنة لكل ابنائها.
موعدنا معا الثلاثاء 3 آب 2010 الساعة السادسة مساء في حديقة الشهيد سمير قصير وسط العاصمة".