#adsense

آمال مضخّمة على القمة في مسألة المحكمة ؟

حجم الخط

الزيارة تؤكّد الشركة السورية – السعودية في إدارة الاستقرار
آمال مضخّمة على القمة في مسألة المحكمة ؟

في حال كانت الزيارة التي سيقوم بها العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الاسد لبيروت متصلة وفق افرقاء سياسيين بالجهود الرامية الى ضمان الاستقرار الداخلي، فان الامر يعني ان الحملة التي بدأها الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله على المحكمة الدولية مجندا لها وسائل اعلامية وسياسية متعددة قد نجحت. اذ ان المخاوف التي اثارتها تهديداته فعلت فعلها لدى القادة العرب الذين يحرصون على الاستقرار في لبنان. ولعل ذلك يشجع الحزب على الضغط اكثر في اتجاه منع صدور القرار الظني عن المحكمة الدولية ما دام قد سجل مكسبا اوليا في المعركة التي بدأها على المحكمة. ولذلك فان مواقف عدة اوحت ان زيارة الملك السعودي والرئيس السوري تكتسب اهمية اذا هي ادرجت في اطار المزيد من الضغط على رئيس الحكومة سعد الحريري تحديدا من اجل التخلي عن المحكمة. ولا يخفى ان ثمة تعويلا في هذا الاطار في شكل خاص على السعودية التي لها مونة كبيرة على الرئيس الحريري سبق ان مارستها في موضوع التوصل الى التركيبة الحكومية الاخيرة. اذ بات مؤكدا لجميع المراقبين ان معركة الحزب ومعه سوريا، وعلى غير ما تذهب اليه بعض التكهنات باقامة تمايز بين الاثنين، هي لمنع صدور القرار الظني عن المحكمة باعتبار ان المحكمة في ذاتها مؤجلة ولن يصير اللجوء اليها سوى لاحقا في حين ان القرار الظني بات على الابواب وفق ما يفترض. وبالونات الاختبار التي ترمى في الاعلام او في بعض التصريحات السياسية كتأجيل صدور القرار الظني تمهيدا لخطوة وقف تمويل المحكمة بحيث انه اذا تأخر صدور القرار الى ما بعد النجاح في خطوة وقف التمويل يصير صدوره مستبعدا. اما صدوره قبل حملة وقف التمويل اي قبل نهاية السنة فقد يحرج الحزب كما سوريا ولو على نحو غير مباشر في حال سلم بصحة ما اورده السيد نصرالله في هذا الاطار.

وتاليا فان الاسئلة التي تطرح هي هل ان زيارة العاهل السعودي للبنان هي للضغط على الرئيس الحريري من اجل اقفال ملف المحكمة بحجة الخشية على الاستقرار؟

تعتقد مصادر سياسية ان القمة الثلاثية في بعبدا تحمل اكثر مما تحتمل من دون تقليل واقع ان الزيارة التي تجمع الملك السعودي والرئيس السوري تؤكد واقع الشركة السعودية السورية في ادارة الاستقرار لا بل الوضع في لبنان. لكن انضمام رؤساء عرب الى لقاء قمة ثنائي بين بلدين عربيين لم يعد امرا غريبا باعتبار انه تطور غالبا ما يؤدي الى اجتماع ثلاثي او رباعي للقادة العرب. اما هذه القمة الثلاثية فهي وفق البعض تعطي نفسا او توفر مناخا مختلفا لكن من دون النتائج التي يطمح البعض الى تحصيلها اي الضغط السعودي على الرئيس الحريري للتخلي عن المحكمة ومنع صدور القرار الظني. اذ انه في منطق الامور فان جوهر المسألة لا يتعلق بالمملكة السعودية تحديدا ولو انها صاحبة تأثير كبير في اتجاهات عدة بل في المجتمع الدولي الذي يضم الى الامم المتحدة والمحكمة والمدعي العام الولايات المتحدة واوروبا ومجموعات دولية اخرى. وجوهر المسألة انه اذا صح ان ثمة ضغطا سعوديا وفق ما يأمل المناهضون للمحكمة على الحريري، فان الامر لا يحصل في زيارة من هذا النوع ولا في سياق مماثل بل عبر اتصالات مختلفة ومساع خارجية ولا يمكن ان يتوقع ان يعلن ذلك على اثر قمة ثلاثية في قصر بعبدا او اتصالات سعودية مباشرة مع الحريري. ففي هذا السيناريو الكثير من التبسيط اضافة الى كونه يرسم افقا للامال المعلقة لدى الحزب وداعميه على هذه الزيارة.

لكن الاهم من ذلك هو ان الغاء القرار الظني وتاليا المحكمة ليس امرا سهلا وكلفته باهظة جدا حتى لو اظهر "حزب الله" عبر التصعيد الكلامي القدرة على الذهاب بالبلد الى سيناريوات مؤلمة. فما هي هذه الكلفة وعلى من تقع في شكل اساسي؟

المصدر:
النهار

خبر عاجل