#dfp #adsense

النهار: التسوية التي ستعمل عليها القمة الثلاثية معقدة لخطورة المعضلة المطروحة مع قوة سياسية تعد الاقوى داخليا واستراتيجيا ولموقفها تداعيات دولية

حجم الخط

افادت مصادر ديبلوماسية أن الدول المعنية بالوضع اللبناني ترصد ما يمكن ان تتمخض عنه القمة الثلاثية في بيروت، وتعوّل على قدرة الزعيمين العربيين على إنقاذ الوضع، وإلا فإن "خريف لبنان سيكون ساخناً".

ولفتت هذه المصادر إلى صحيفة "النهار" الى ان التسوية التي ستعمل عليها القمة ليست امراً سهلاً، نظراً الى خطورة المعضلة المطروحة مع قوة سياسية تعد الاقوى داخليا واستراتيجيا، ولموقفها تداعيات ليست محلية فحسب، بل دولية، وعلى المحكمة الدولية الخاصة التي أنشاها مجلس الامن لمحاكمة المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري، لأن هذه القوة المتمثلة بـ"حزب الله" ترفض اتهاماً قد يوجه اليها بالاغتيال قبل صدور القرار الظني عن المدعي العام دانيال بلمار. كما ان المحكمة خرجت عن صمتها الخميس وردّت على الاتهامات التي توجه اليها لجهة مضمون القرار الظني المتوقع. واللافت ان الناطقة باسمها شدّدت على دور الحكومة في تسليم الذين سيتهمون في ذلك القرار، واذا كانت لن تقوم بذلك فهناك اجراءات أخرى ستلجأ اليها المحكمة.

واوضحت المصادر ان الرئيس السوري بشار الأسد والعاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز سيركزان على اهمية تحصين الوضع الداخلي، على اساس ان التهديدات الاسرائيلية للبنان جدية وسيكون عدوانها في حال وقوعه شاملا ولن يقتصر على اهداف للحزب، بل سيطول ايضا على مؤسسات حكومية يملك احد المسؤولين لائحة بها، وفي حال هوجمت سيضطر عدد كبير من المسؤولين البارزين للجوء الى اماكن اكثر امانا.

ولاحظت المظاهر ان لم يصدر عن القمة السعودية – المصرية اي بيان تفصيلي عن سبل معالجة القرار الظني المتوقع. غير ان الرئيس حسني مبارك هو مع تنفيذ مضمونه، ويرى انه يجب الا يُحدث ذلك اهتزازاً للسلم الاهلي، وفقا لبعض المعلومات القليلة التي وردت الى بيروت. اما سوريا فلها نظرة اخرى الى المحكمة، وسبق ان اتخذت موقفا منها واعلنت انه في حال ثبت تورط أي سوري في اغتيال الحريري، فهي ستحاكمه وفقا لقوانينها ولن تسلمه الى المحكمة.

وتوقعت ان تؤدي القمة الى التهدئة عبر وقف التراشق الاعلامي وعدم استباق صدور القرار الظني بأي موقف حكومي. واللافت انه لم تحدّد لقاءات منفردة في القصر لقيادات سياسية وحزبية معنية بالازمة، بل ستكون ممثلة بوزرائها ونوابها المدعوين الى مأدبة الغداء التكريمية التي سيقيمها سليمان تكريما لضيفيه. وركّزت على أهمية الاهتمام السعودي المدعوم سورياً في دعوة الافرقاء الى ضبط النفس واللجوء الى الحوار الهادئ بعيدا عن التشنجات المعلنة، لايجاد الحلول الملائمة. ولم تستبعد ان يساهم امير قطر الشيخ حمد بن خليفه آل ثاني في تقريب وجهات النظر بعد وصوله الى بيروت في أعقاب ختام القمة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل