#adsense

نقطة على السطر يا حاج (بقلم جورج عساف)

حجم الخط

يبدو أن فجور "حزب الله" هذه المرة ليس نابعاً من قوة "السلاح الالهي" والنفوذ السياسي المدعّم اقليمياً و"المال الطاهر" بل نابع من خوف "هستيري" يتملّك ويفقده صوابه، بحيث بلغ به الامر الى ابعد من فرض شروطه على الداخل اللبناني والتهديد بـ7 ايار وبتحويل البلاد الى "صدوم وعامورة" "إذا ما لفحت ريح القرار الظني اياً من عناصره"، بل الى فرضه شروطاً على القمة الثلاثية التي ستعقد الجمعة في قصر بعبدا بين العاهل السعودي والرئيس السوري والرئيس ميشال سليمان، فأطل DON حسين الحاج حسن (اللقب الذي يحبه) في مقابلة مع صحيفة "الراي" الكويتية في عددها يوم الجمعة 29-7-2010 ليعلن أن القرار الظني مرفوضٌ مئة في المئة، وأن الحزب سيقول للقمة الثلاثية: "ممنوعٌ اتهامُ حزبِ الله ونقطة عالسطر".

وهدد الحاج حسن بالمباشر قائلاً: "حزب الله حزبٌ منضبط مئة في المئة … على من يطلب صدورَ القرار الظني تحمل المسؤولية …". وبالتزامن، اعلن نائب الامين العام نعيم قاسم ان "حزب الله ليس مكسر عصا" وطالب بوضع حد للقرار الظني الذي وصفه بـ"القرار الفتنة"، مهدداً بدوره: "لمن لَم يختبرنا بعد فليختبر إن اراد ذلك". ولدى استيضاحه عن امكان الانسحاب من الحكومة أجاب بـ"هضامة": "كل شي بوقتو حلو".

وراح الحاج حسن يفلفش صفحات 7 ايار "المجيدة" بنظر الحزب الالهي ووصمة العار بنظر كل مؤمن بحقوق الانسان وبمبدأ "اللاعنف"، معلناً ان السيناريو الاسوأ هو اتهام "حزب الله"، ومذكّراً بما حدث بعد اتهام سوريا "إذ خُونت شخصيات سياسية لبنان وحوصرت، واندلعت موجات من السباب والشتائم، وقتلى وجرحى في الشوارع، والعلاقات اللبنانية ـ السورية بلغت مداها في التوتر…"حدث ذلك ام لم يحدث؟ فكيف هو الحال والامر داخل البلد".

فليطمئن "حزب الله" الممنوع هو اتهام ايا كان قبل صدور القرار الظني واعتماد "النهج العضومي"، ولكن الممنوع ايضاً ان يتحول "الحزب" الى مايك فغالي (وكذب المنجمون ولو صدقوا) ويتنبأ مسبقاً بمضمون القرار ويعيق عمل المحكمة الدولية ويهدد ويتوعد بتحويل البلاد الى ساحة معركة وبأخذه اللبنانيين رهينة، والممنوع وضع خط احمر على العدالة. والمطلوب رفع الغطاء عن اي كان والكف عن التهويل لأن منطق 7 ايار هو منطق انتحاري اولا لـ"حزب الله" وهو الذي عراه من مشروعيته الشعبية محلياً وعربياً وجعل منه فصيلاً ميليشوياً بامتياز، وهو منطق لم يعد يخيف اللبنانيين لأن كما تقول فيروز "ما في حبوسي تساع كل الناس"، كذلك لا يمكن لأي طرف داخلي ان يحتل البلاد ويقمع ابناءها الاحرار الذين رهانهم فقط على النضال السلمي وعلى المؤسسات العسكرية الشرعية. والمطلوب من "حزب الله" التخلي عن منطق الدويلة لمصلحة قيام الدولة… ونقطة على السطر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل