Site icon Lebanese Forces Official Website

اعمال عنف في المكسيك وواشنطن تغلق قنصليتها في مدينة حدودية

اغلقت الولايات المتحدة الجمعة لاسباب امنية قنصليتها في سيوداد خواريس المدينة الحدودية في شمال المكسيك حيث تدور حرب طاحنة بين عصابات تهريب المخدرات وذلك رغم احراز الجيش انتصار بعد مقتل احد الزعماء المهمين في غرب البلاد.

واعلنت السفارة الاميركية في مكسيكو ان القنصيلة ستغلق اعتبارا من الجمعة 30 تموز لفترة غير محددة وحتى "مراجعة الاجراءات الامنية".

واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب كراولي الجمعة ان بلاده تدرس معلومات وردتها حول تهديد. وقال "من الصعب معرفة ما اذا كانت المعلومات حول التهديد تتعلق بالمنطقة التي توجد فيها القنصيلة بشكل عام او بالقنصلية نفسها".

وسبق ان اغلقت اكبر قنصلية للولايات المتحدة في اميركا اللاتينية بشكل مؤقت بعد مقتل اميركيين اثنين في اذار من بينهما موظفة قنصلية بالاضافة الى موظف مكسيكي. ونسبت مسؤولية هذه الجريمو الى عصابة "لوس استيكاس" التابعة لكارتل "خواريس".

وسيوداد خواريس هي اخطر مدينة في المكسيك بسبب النزاع بين عصابات المخدرات الذي اسفر عن سقوط حوالى سبعة آلاف قتيل منذ بداية السنة الجارية.

وازدادت حدة العنف في تموز بعدما لجأت عصابات للمرة الاولى الى سيارة مفخخة لقتل اثنين من رجال الشرطة. وقتل طبيب وعامل اغاثة في الانفجار.

وفي آخر تطورات هذه الحرب، اعلنت وزارة الدفاع المكسيكية ان ايناسيو "ناشو" كورونيل احد اكبر ثلاثة قادة لكارتل "سينالوا" لتهريب المخدرات قتل خلال هجوم للجيش في ضواحي غوادالاخارا (غرب المكسيك).

وصرح نائب وزير الدفاع ادغار رويز ان كورونيل قتل "خلال محاولته الفرار" وبعدما اطلق النار على عسكريين حضروا لاعتقاله في زابوبان، احدى ضواحي غوادالاخارا.

واضاف ان "ناشو" قتل عسكريا وجرح آخر برصاص.

وكورونيل كان احد القريبين من يواكين غوزمان، الملاحق الابرز في المكسيك كونه الذي يتزعم كارتل سينالوا.

وكورونيل يوصف ايضا بانه "ملك الكريستال" في اشارة الى سيطرته على انتاج وتوزيع نوع قوي من المخدرات يدخل الكوكايين في تركيبته ويسمى "الكريستال"، في اسواق اميركا الشمالية.

وكانت الولايات المتحدة رصدت خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود الى اعتقاله.

واوضح ان العسكريين قاموا باعتقال فرانشيسكو كوينونيس الذي يعتبر مساعده ايضا.

ويشكل مقتل كورونيل واحدة من اقسى الضربات التي وجهت الى تهريب المخدرات وافدح خسارة يواجهها كارتل سينالوا في عهد كالديرون.

وكان كالديرون اعلن لدى توليه الحكم في العام 2006 حربا لا هوادة فيها على كارتلات المخدرات ونشر 50 الف عسكري لهذه الغاية. وحصل نتيجة لذلك على دعم الولايات المتحدة الا انه تعرض لانتقادات المعارضة التي اتهمته بزيادة العنف.

ومنذ اشهر عدة، تضاعفت اعمال القتل المرتبطة بتجارة المخدرات في المكسيك واسفرت عن سبعة الاف قتيل منذ مطلع العام.

والخميس، اعلن القضاء المكسيكي العثور على جثث 15 شخصا بينهم امراتان، تحمل اثار تعذيب وجروح بالرصاص الخميس على طريق شمال شرق البلاد.

وعثر على الجثث في ولاية تاماوليباس على طريق تؤدي من سيوداد فيكتوريا الى ماتاموروس المحاذية لمدينة براونسفيل الاميركية في تكساس، حسبما ذكرت المصادر نفسها.

واوضحت السلطات ان الجثث كانت "مكبلة الايدي ومعصوبة الوجوه مع اثار تعذيب وكسور في الجمجمة يبدو انها ناتجة من اسلحة".

وتحمل كل الجثث حرف "زد" على قمصانها، في اشارة الى كارتل "زيتا" على الارجح.

وفي 28 تموز عثر في سيوداد خواريس على جثتي شابين مقطوعي الرأس بعد اتهامهما بالانتماء الى احدى عصابات المخدرات.

وقبله بيوم عثر على ثمانية رؤؤس لاشخاص على طرقات في شمال البلاد.

واعلن كالديرون مكافحة الجريمة المنظمة اولولية وطنية الا انه لم يتمكن من خفض اعمال العنف التي ادت الى 25 الف قتيل تقريبا منذ اواخر العام 2006 في المكسيك.

Exit mobile version