أعلن رئيس "حركة التغـيير" عضو قوى "14 آذار" ايلي محفوض أن حضور رؤساء وملوك الى لبنان في هذه الاجواء الملبدة بغيوم أنباء عن اهتزاز الوضع امنيًا يعني تحسّس للمسؤوليات الملقاة على عاتق بعض الدول المعنية بالشؤون اللبنانية، مشيرا إلى أن كان واضحًا أنّ العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز عرّج على دمشق لإبلاغ الرئيس السوري رسالة تتضمن عدم التمادي من قبل سوريا في تأمين الغطاء لـ"حزب الله" في حال محاولته الإقدام على أية مغامرات عسكرية كتلك التي افتعلها في السابع من ايار 2008 .
محفوض، وفي حديثين للتلفزيون الرسمي العماني ولقناة النيل المصرية، وعن امكانية تفلّت "حزب الله" من التزامه السوري وانفراده بعمل امني ما، قال محفوض: "الحزب فصيل من الحرس الثوري الايراني، وبنهاية المطاف هو يتلقى الأوامر من ايران وليس من سوريا ولكن الدور السوري في تأمين استمرارية "حزب الله" هو أساس بالموضوع بحيث ان سوريا تشكلّ خاصرة "الحزب" وبوابته ومصدر وسيط لوجستي ومتى أقفلت سوريا معبرها أمام "الحزب" فهذا يعني إطباق كلّي على "حزب الله" وبالتالي منعه من التحرّك في الشارع، وفي كلّ الأحوال بات واضحًا ان "الحزب" يترك ورقة الشارع كحلّ نهائي قبل إقدامه على أية مغامرات لن تحمد عقباها وسوف تضرّ به قبل أن تلحق الأضرار بالآخرين، وهو يعلم هذه الحقيقة لذلك نراه مؤخرًا يهوّل ويرفع سقف لغته" .
وردًا على سؤال بشأن الربط بين القمة وبين مسألة المحكمة الدولية، اعتبر محفوض أن من الطبيعي أن تكون التداعيات والآثار المتعلقة بالمحكمة هي التي دفعت أو عجلّـت بانعقاد اجتماعات على هذا المستوى وما الحضور النوعي الى لبنان سوى طريقة لإفهام "حزب الله" أنّ لعبة الأمن والانقلابات هي ليست قرار لـ"الحزب" وهي لن تحصل من دون غطاء سوري والسوري الجمعة وافق على ثلاثة مبادىء هي : التهدئة وعدم استعمال العنف والاحتكام للشرعية ومرجعية الحكومة، الافتا إلى أن هذه الطروحات المثلثة الجوانب قطعت وستقطع الطريق على أية محاولات طائشة للقيام بعمل تخريبي اللهّم الاّ اذا كانت سوريا تستعمل سياسة المراوغة كسبًا للوقت، ومشيرا إلى أن تبقى الاشارة الى أنّ همّ سوريا الأساسي حماية نظامها لذا لن تتأخر عن تقديم حزب الله او غيره كفدية على مذبح مصالحها وهي لها باع طويل في هذا المجال ولعلّ التذطير مثلاً بما فعلته مع منظمة التحرير والفصائل المسلحة اللبنانية التي كانت تضربها بعضها ببعض ، لذا ليس من مستغرب أن تلجأ سوريا الى هذا الاسلوب.
وعن إمكانية نسف المحكمة أو تمييع قراراتها درءً للفتنة عبرّ محفوض عن رفضه الصارخ لأية ايحاءات في هذا المجال مذكـرًا بما سبق وقاله من ان هذه المحكمة لم تعد ملك لحزب او تيار او طائفة ناهيك عن أنّ الأصول في عملها تختلف عن عمل اية محكمة أخرى ، وفي حال لا قدّر الله حصلت تسوية على حساب العدالة فهذا يعني قتل الشهداء من جديد ولكن هذه المرة نكون نحن اللبنانيين من أرداهم .