#adsense

معتبرا أن التسريبات عن المحكمة الدولية توقع لافتعال فتنة… نجار: على من يحمل السلاح التحدث بصوت منخفض لا مرتفع كي لا يؤخذ عليه الاستقواء بالسلاح

حجم الخط

أوضح وزير العدل ابراهيم نجار أن شخصيات استبعدت في قصر بعبدا وليس أحزابا، معتبرا ان ما حصل ليس خطأ بروتوكوليا انما خياطة بروتوكول، ورأى أن المصلحة العليا تقتضي التصرف كرجل دولة حتى لو ان الآخرين لم يتصرفوا الا بوحي من النفور الشخصي والاختلافات السياسية الضيقة، مشيرا إلى أن لو كانت هناك مقاطعة لظهرت مشكلة اساسية.

نجار، وفي حديث الى اذاعة "صوت لبنان"، قال: "لأول مرة في تاريخ لبنان يجري هذا الحشد لقوى اقليمية تأتي خصيصا الى لبنان لتوجيه رسالة واضحة الا وهي الاهتمام بالاستقرار في لبنان"، لافتا إلى أن بعد اتفاق الدوحة والطائف يقود لبنان لأول مرة أموره بنفسه من دون تدخل مباشر من الفرقاء الاقليميين المعنيين، مؤكدا في هذا الصدد ان المشهد اللبناني يكون متفتتا مع غياب رعاية اقليمية وضمانات بين القوى الاقليمية.

واشار الى أن حضور الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد بالاضافة الى حضور أمير قطر عراب التفاهم والتقارب اللبناني – السوري بضمانة ومباركة فرنسية، تدعو القاصي والداني الى ادراك أن العرب يريدون الحؤول دون تأجيج الصراعات في لبنان، مشددا على أن العرب يريدون تثبيت الاستقرار بالرغم مما قيل ويقال عن موضوع المحكمة والقرار الظني المرتقب، وموضحا أن اللبنانيين يسمعون ويتفقون مع وجود رعاية اقليمية بهذا الحجم.

إلى ذلك، اعتبر ان ذلك هو انتصار لرئيسي الجمهورية ميشال سليمان والحكومة سعد الحريري على خلفية زياراتهم المتراكمة والمتتابعة للدول العربية، بالاضافة الى التقارب السعودي – السوري ما يعني النظر الى الامام بالرغم من الفتنة التي تزرع من خلال هذا التصريح أو ذاك من قبل هذه الدولة أو تلك في ما خص المحكمة.

واذ شدد على أن اللبنانيين يمرون في قمة استقرار لبنان وتطويق توتر المحكمة، أضاف: "موضوع القرار الظني خرب لبنان. القرار الظني كان موضع نقاش بشأن ما اذا كان الاستقرار أهم من الحقيقة ام أن الحقيقة أهم من الاستقرار، ما جعل البعض يقومون بحملة كلامية استباقية حتى لا يقع في لبنان ما لا نريده".

وعن الهدف من الحملة على المحكمة الدولية، قال: "هي لرفض الفتنة التي يقوم فيها فريق متربص بلبنان يدعو الى الفتنة من خلال تصريحات مغرضة غير ثابتة وغير موثقة"، ورأى في هذا الهجوم ارادة بعدم الوقوع في الفتنة، وتابع: "الذي يحمل سلاحا اليوم مربك بسلاحه لأنه لا يريد استعمال هذا السلاح في الداخل، والكلام الذي نسمعه اليوم يدل على رفض العودة الى السلاح الا ان الطريقة والاخراج والخطاب والمداخلات السياسية تعمل بطريقة تزيد الجو تشنجا بدلا من تهدئة الاجواء"، متسائلا: "هل يجوز معرفة مضمون القرار الظني قبل صدوره؟ ".

كذلك، أشار نجار إلى أن إذا صح أن مضمون القرار الظني معروف هذا يؤدي الى ازالة صدقية اي قرار ظني، وسأل "هل هي تسريبات ومن يسرب؟"، لافتا إلى أن المعلومات والتسريبات والبوح باسماء واتهامات هي غير ناتجة عن المحكمة الدولية والقرار الظني، ووصف التسريبات بـ"تموقع لافتعال الفتنة في لبنان"، داعيا الداخل اللبناني الى الحؤول دون الفتنة.

ودعا الى رفض الفتنة من خلال التعبير بطريقة أخرى من دون رفع الاصبع والمخاطبة بهذا الاستكبار والاستعلاء واستحضار ما تعطيه قوة السلاح من جبروت، كما رأى أن هذا هو الخطأ في معالجة الموضوع وذلك لا يعني ان الكلام هو المدخل الى الفتنة، وقال: "من يحمل السلاح يجب أن يتحدث بصوت منخفض حتى لا يقال ان الكلام بصوت عال يؤخذ وكأنه استقواء بالسلاح"، واضعا التحرك العربي في اطار طمأنة اللبناني والتشديد على الثوابت.

من جهة أخرى، توقع نجار خطابا هادئا للامين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله الثلاثاء، مشيرا الى أن لا شيء سيحصل في لبنان يكون بمعزل عن الجو الذي حصل الأربعاء والدعوة للاستقرار والحوار في لبنان.

أما بالنسبة لخطوات المعالجة، فرأى أن أحدا لا يضمن شيئا في لبنان أو المنطقة، معتبرا أن الأكيد أن هناك ارادة حسنة بطمأنة اللبنانيين لعدم الوصول الى صدام والباقي على السياسيين.

واذ شدد على أن البيان الختامي للقمة الثلاثية قد أقنعه، نفى علمه بما تم الاتفاق عليه، وأكد أن المهم كان الطمأنة وابعاد استفحال أسباب التشنج، لافتا الى أن المحكمة ليست بيد أحد.

وفي ما يتعلق باطلاق اسرائيل التصاريح والقرارات الظنية، نفى علم أي كان متى ستصدر المحكمة الدولية قرارها ومضمونه، مشددا على سرية التحقيق، وسأل عن نقيض هذه السرية كأن تسرب الاذاعة الاسرائيلية والصحف أسماء.

ومن جهة ثانية، رأى أن وجود الرؤساء الثلاثة في لبنان الجمعة هو ردة فعل على كلام نصرالله، داعيا إلى أن تكون العلاقة مع سوريا علاقة دولة الى دولة، ومن وزارات الى وزارات، وقال: "نجد أن هناك امكانا لتأسيس علاقة جديدة، وسأتابع الامور التي تتعلق بعلاقات الوزارتين اللبنانية والسورية على هذه الطريقة، وبهذا الدفع وبرغبة التأسيس لتعاون مؤسساتي".

وكشف عن اجتماع للجنة المفقودين اللبنانية – السورية سيعقد السبت في جديدة يابوس، مشيرا الى أن خلال اجتماع دمشق صدرت توصية بأن تنهي هذه اللجنة أعمالها، وموضحا أن هذا الاجتماع يتمحور حول كيفية انهاء هذه الاعمال التي هي موضع تجاذب ونقل طلبات ومعلومات، وذلك لم يسفر الا عن لوائح للمحكومين كما لم تسفر عن اقرار السلطات السورية بوجود أي لبناني غير المحكمومين على أراضيها.

وشدد على أن المطلوب أن تزود وزارة العدل أو الهيئة التي ستجتمع في هيئة يابوس بالمعلومات والمستندات التي تثبت وجود لبنانيين محتجزين في سوريا، متحدثا عن مركزية في المعلومات في حاسوب رئاسة مجلس الوزراء، وأضاف: "على اللجنة مقارعة الحجة المقابلة بالمعلومات في حال عدم التوصل الى نتيجة، عندئذ يجب الرجوع الى البيان الوزاري وتأليف الهيئة العليا للمغيبين قسرا لاتمام العمل الذي تعهدنا القيام به في البيان الوزاري من أجل اقتفاء أثر هؤلاء المغيبين أو المفقودين".

وأكد عدم وجود ادارة سورية للاوضاع في لبنان، انما هناك مشاركة عربية عربية لتهدئة الاوضاع، وختم مشيرا الى "نتهاء حقبة تلزيم لبنان الى سوريا، وأضاف: "اللبنانيون يريدون التهدئة وهذا هو التحدي الكبير الذي نحن فيه، وذلك من خلال صعوبة اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء وفي بعض اروقة السياسية"، مؤكدا السعي الدائم الى الوفاق الذي هو المعجزة والحل.

المصدر:
صوت لبنان

خبر عاجل