#adsense

“حزب الله” مقتنع بخراب البلد في حال اتهمه القرار الظني… نديم الجميل: هل بحثت القمة الثلاثية الملفات اللبنانية او تمّ تبليغنا ما قرره الاسد والملك عبدالله سلفا؟

حجم الخط

ابدى النائب نديم الجميل ملاحظات عدة بالشكل على زيارة الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الاسد لبيروت، ولا سيما انها لم تشتمل على لقاء فعلي مطول لبحث المواضيع الشائكة التي يمر بها البلد.

وسأل الجميل في حديث الى LBC: "هل جرى بحث الامور اللبنانية او تم تبليغنا ما قرره الاسد والملك عبدالله سلفا؟"، موضحاً: "ما يهمنا ان يكون لبنان شريكا في القرارات لا ان تكون الزيارة نوعا من تبليغ قرارات".

وانتقد الجميل طبيعة الزيارة الشكلية والقصيرة، فيما المسؤولون اللبنانيون عندما يتوجهون الى سوريا يبقون فيها لفترة طويلة سائلا: "هل امكن مناقشة المواضيع بعشرين دقيقة؟" وأشار إلى ان كان بالامكان الغاء الغداء الذي سبب مشاكل بروتوكولية والاستيعاض عنه بلقاء يبحث في الملفات الشائكة، مضيفا: "ان توقيت الزيارة وشكلها ممتازان ولكن ما أسأله هل للبنان دور بالقرارات المتخذة ولا سيما ان الزيارة وحدها غير كافية للتهدئة؟"

وحذر الجميل من ان الاستقرار موقت اذا لم تقم الدولة بواجباتها الفعلية، سائلا:"هل ندعو مجددا الملك عبدالله والرئيس الاسد الى العودة الى لبنان وحل المشاكل بعد شهرين اذا تعقدت الامور؟" واضاف: "ما علمناه ان الرئيس السوري لم يكن راضيا عن حضور بعض الاشخاص غداء قصر بعبدا ولا سيما اننا تعوّدنا على مشاركة الرؤساء السابقين ورؤساء الطوائف في الزيارات الرسمية، الا ان ذلك لم يحصل لأن الاسد غير راغب برؤية البطريرك صفير والرئيس الجميل والدكتور سمير جعجع".

ورأى الجميل ان حضور الوزير الكتائبي سليم الصايغ الإستقبال في المطار كان خطأ، خصوصا وأن الحزب كان مقاطعا للغداء، وأضاف: "من جهتي، حتى لو كان الحزب مشاركا لكنت امتنعت عن الحضور لأن النظام السوري هو الذي أفرج بالقوة عن المجرم حبيب الشرتوني عند دخوله لبنان بجيشه في 13 تشرين، والمجرم الشرتوني كان بحماية سوريا لفترة طويلة".

وبالنسبة الى الجدل الدائر بشأن المحكمة الدولية، شدد الجميل على ان القرار الظني قائم بذاته والحكم النهائي سيصدر والمحكمة تسير بشكل طبيعي وهي اخذت بركة جميع البلدان، مؤكداً ان المحكمة الدولية فرصة نهائية لمعرفة الحقيقة ومن اغتال الشهداء. وسأل: "هل التهديد بالفتنة يمنعنا من المطالبة بالحقيقة؟ بالطبع كلا لاننا لا نريد للعنف ان يستمر وللاغتيال السياسي ان يعود".

وتمنى الجميل الا تؤثر قمة الجمعة على المحكمة الدولية والا تكون حصلت مقايضة معينة لإرجاء القرار الظني، لكنه استبعد ان يقبل المعنيون بأي مقايضة في موضوع المحكمة ولا سيما ان الرئيس سعد الحريري من اكثر المتمسكين بمعرفة الحقيقة. وقال: "ليس حزب الله من يقرر مسار المحكمة سواء رضي بها وبقراراتها ام لم يرض، وما يهمنا الحقيقة التي ستصدر عن المحكمة الدولية".

وعن القرار الظني، اكد الجميل ان احدا لا يعرف مضمونه وسأل: "من يقول ان سوريا بريئة من اغتيال الحريري والشهداء؟"، مشيرا الى ان اتهام حزب الله لا يعني عدم اتهام سوريا التي كانت ممسكة بالامن في لبنان. واضاف: "اذا اتهم القرار الظني حزب الله فهذا لا يعني انه برّأ سوريا واذا اتهم سوريا لا يعني تبرئة فريق لبناني".

وإلى ذلك، رأى الجميل ان "شغلة" الامين العام لحزب الله حسن نصرالله التشكيك بالمحكمة واعطاؤها طابعا غير دولي، وهو سيحاول المستحيل لضرب مصداقيتها، مستبعدا ان يخفف نصرالله هجومه على المحكمة او ان يسعى الى التهدئة". واعتبر ان "التخلص الوحيد من التوتر الحالي سيكون باصدار القرار الظني، لان لا منقذ لنا الا الحقيقة التي على اساسها نتصرف"، مضيفاً: "حزب الله يريد الحفاظ على مصداقيته ودوره ويريد وضع يده على الدولة للسيطرة على البلد".

واذ شدد الجميل على ان اتفاق الدوحة مرحلي، استغرب ان يكون هذا الاتفاق تحول اليوم الى اساس، مشيرا الى ان الاتفاق وضع اطار عمل لمرحلة معينة، لكن مناخ التوتر وجو الحرب ناتجان عن تصريحات جماعة الثامن من آذار. ولاحظ ان "التهديد ب7 ايار حديث مستمر لدى هذا الفريق كما ان التهويل دائم بخراب البلد اذا سرنا بالقرار الظني"، معتبرا ان السابع من ايار نفسه موجود اينما كان مستشهدا بالعرض العسكري الذي اقامه الحزب السوري القومي في المتن.

ولفت الجميل الى ان لا سلطة لقوى "الرابع عشر من آذار" على القرار الظني ورغم ذلك يهددها الفريق الآخر وقال: "نحن لا نزال داعمين للمحكمة الدولية ونريد معرفة الحقيقة"، مشيرا الى ان الهدف من مخطط حزب الله واستهدافاته للمحكمة تدمير هيبة الدولة ومنع قيام الدولة القوية القادرة.

ورأى الجميل ان "الوضع في البلد يؤشر الى انه في حال وصلنا الى الحقيقة سيحصل الخراب والتوتر"، مضيفا:"ان صورة حزب الله في العالم العربي نزيهة وشريفة ولكن اذا اتهِم الحزب في القرار الظني، فان ردة فعل الشارع العربي ستكون مناهضة له وسيتحول من مقاومة الى شيء آخر، لذلك يحاول الحزب تدمير مصداقية المحكمة"، مشددا على ان تصرف حزب الله يجعله في خانة الارهاب الاميركي.

واكد الجميل ان القرار الظني سيكون مبنيا على ادلة واثباتات ورفض مقولة ان المحكمة اداة سياسية لتنفيذ مخطط ما في الشرق الاوسط او لبنان، لكنه رأى ان القرار الظني قد يغير المعادلة في المنطقة. وقال: "لقاء الرئيس الحريري والسيد حسن نصرالله يهدئ الجو قليلا ولكنهما مقتنعان بما يقومان به، فالحزب مقتنع بخراب البلد في حال اتهمه القرار الظني فيما ان الحريري يريد الحقيقة ولن يساوم".

وشدد الجميل على ان "معرفة حقيقة من اغتال الرئيس رفيق الحريري جزء من معرفة الحقيقة بمن اغتال الرئيس بشير الجميل لان المخطط والمجرم واحد".

على صعيد آخر، اكد الجميل ان علاقته بالتيار الوطني الحر طبيعية في مجلس النواب ولكن في الجوهر هي مقطوعة. واستغرب كيف لم ينف رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون ما جاء من تحليلات في جريدة السفير بل هو في معرض توضيحه أكد التحليل الذي نُشر، وأضاف: "تساءلت يومها هل ان عون يدعو الى فتنة مسيحية؟" وانتقد مواقف عون مؤكداً أنه "أخطأ ربما عندما اتهمه بأنه مخبر صغير،والواقع إنه برهن أنه مخبر كبير".

وعمن يحكم البلد قال الجميل: "لا أحد يحكم كما يريد لا رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة لأن حزب الله جاهز لتعطيل أي قرار لا يوافق عليه. فالخلل الأول يكمن بوجود السلاح الذي يهددوننا به والخلل الثاني ان جزءا من قيادة الدولة يقع تحت سلطة حزب الله. مثلا طاولة الحوار كانت أصلا تبحث بالسلاح غير الشرعي والاستراتيجية الدفاعية. وفجأة نسمع فخامة الرئيس يصرح بأنه علينا حماية المقاومة برمش العينين. كيف ذلك ؟ سبب هذا التصريح هو التهديد باللجوء الى السلاح. هذا هو الواقع".

المصدر:
LBCI

خبر عاجل