انتقد الدكتور أنطوان حبشي الفريق الذي "يحاول ان يرسم علامات استفهام حول المحكمة الدولية الخاصة بلبنان و يهول بالفتنة ولا ينفك عن تصنيف اللبنانيين بين الخونة و غير الخونة، وبين العميل وغير العميل"، لافتاً إلى انهم يتكلمون عن البيئة الحاضنة ويضعون انفسهم خارجها "وكأنهم يملكون الحقيقة كاملة ويضعون كل المختلفين عنهم في خانة الدينونة وينصبون انفسهم في موقع "الديان الأعظم".
موقف حبشي جاء خلال العشاء السنوي الذي أقامته "القوات اللبنانية" – فاريا، حيث مثل فيه رئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوات" الدكتور سمير جعجع. واذ لفت حبشي الى اسلوب التهديد والوعيد الذي يمتهنه "حزب الله"، انتقد من يسأل اليوم ماذا سيحل بلبنان اذا صدر القرار الظني وماذا ستكون ردة فعل "حزب الله"، معتبراً ان السؤال الصحيح يجب ان يكون اذا صدر القرار الظني ماذا سيكون مصير لبنان؟
وفيما اعتبر ان مصير لبنان يجب ان يكون على بساط البحث، تساءل حبشي: "الى متى سيبقى لبنان مسرحاً للجريمة والعنف والحرب؟ ولماذا علينا ان نبقى رهينة الحقد والعنف والانهيار والتخلف؟"، لافتاً الى "اننا لا نتهرب من التضحيات ولا نبخل بأرواحنا في سبيل كل ما يحافظ على لبنان خصوصاً عندما تكون هذه التضحيات هادفة، انما لن نقبل ابداً ان نتحول الى ضحايا مجانية لمطامع ومشاريع ليس لنا فيها اي علاقة او مصلحة".
وأعلن حبشي ان مشاريع الفريق الآخر لا يمكن أن تأتي الا بالموت والتخلف والتهميش "الامر الذي يهدد حياتنا ومستقبلنا ويجعلنا خاضعين للخراب والاعتباط"، موضحاً ان "اذا لم تأخذ المحكمة الدولية مجراها، سيطمئن المجرم وسعتبر انه يمكن ان يتفلت من العقاب، الامر الذي سيتيح له الاستمرار في استعمال الجريمة السياسية كوسيلة لتحقيق اهدافه وللقضاء على الديمقراطية التي تعتبر الوسيلة الوحيدة التي ستبني لبنان الاستقلال الثاني".
وتابع حبشي: "يجب ان نقول "كفى" لكل محاولات التصنيف والتخوين، لقد تعبنا ممن لا يؤمنون بلبنان، لن نيأس، وعن لبنان التاريخي الذي بنيناه لن نتخلى عنه".
وختم حبشي بالقول: "نحن نؤمن بالانسان الذي لديه وعي فكري وسياسي فلا يضيع طريقه، وبالانسان الذي لا يخاف المواجهة بل يختار مصيره فيفضل السجن والاضطهاد كوسيلة للمقاومة على الهروب والتبرير، نحن نؤمن بالانسان الحر الموجود داخل كل فرد فينا والذي يواجه ذاته ويتخلى عن انانيته، هكذا فعل أجدادنا وهذا هو المطلوب منا اليوم."
رمزي بطيش
وألقى رئيس لجنة "القوات اللبنانية" في كسروان الرفيق رمزي بطيش كلمة لفت فيها الى الوجود القواتي الفاعل في فاريا، حيث قالت "القوات اللبنانية"، وفي محطات عدة، كلمتها فيها واثبتت وجودها في عروسة كسروان مدينة السياحة والتطور.
بطيش أكد ان فاريا تعيش في صلب الاحداث التي تعصف بلبنان، داعياً الى "الوحدة التي لا تعني طغيان مجموعة على مجموعة اخرى، بل تعني "الولاء" للبنان"، مطالباً ان تكون كلمة الفصل في لبنان للشعب اللبناني فقط".
طوني خليل
ثم ألقى رئيس قطاع جرد كسروان الفتوح طوني خليل كلمة تطرق فيها الى موضوع النظام الداخلي في الحزب والتحضيرات للمؤتمر العام، وقال: "في وقت يمر به لبنان بمخاض داخلي وخارجي، تناضل القوات اللبنانية دفاعاً عن لبنان الفكر والحضارة والتاريخ وتجسد تطلعات شعبه وتضحيات شهدائه، وتعمل كي تستمر من خلال مؤسسة حزبية ديمقراطية ذات رؤية مستقبلية تواكب التطور وتشكل الاطار المحفز لكل راغب بالمشاركة في الحياة الوطنية من ضمن الدستور والقوانين تحقيقاً لأهداف الحزب."
وختم خليل شاكراً قوات فاريا وعلى رأسها الرفيق رمزي بطيش وكل من عاونه لشراء مركز "القوات اللبنانية" هناك.
شوقي دكاش
كما ألقى المسؤول السياسي في منطقة كسروان شوقي دكاش كلمة للمناسبة نوه فيها "بالقواتيين في فاريا الذين لم يبخلوا بشيء من أجل "القضية" بل كانوا في طليعة المناضلين والمدافعين عن لبنان"، رافعاً الصوت عالياً من بوابة جرد كسروان وواعداً بالبقاء في صلب المعادلة اللبنانية.
وفيما اعتبر ان "القوات اللبنانية" كانت ولا تزال تتعاطى على المستوى الوطني ومع كافة الأفرقاء بانفتاح، أعلن دكاش ان ارادة "القوات" في كسروان هي التعاون مع كل العائلات والتيارات والأحزاب الموجودة فيها."
وتطرق دكاش الى مسألة انماء كسروان حيث شدد على دعم "القوات اللبنانية" لكل ما يقوم به رجال الأعمال والصناعيين من مبادرات وخطوات لإنماء منطقتنا ولتنشيط السياحة كالتي تتميز بها فاريا على سبيل المثال.
وختم دكاش بتقديم التحية للجيش اللبناني بمناسبة عيده السنوي في الأول من آب داعياً، اياه الى بسط سلطته على كل شبر من ارض الوطن.
حضر العشاء الدكتور أنطوان حبشي ممثلاً رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، الوزيران السابقان أنطوان كرم ويوسف سلامه، المسؤول السياسي لـ"القوات اللبنانية" في كسروان الاستاذ شوقي دكاش، مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب المحامي جوزف نعمه، منسق منطقة كسروان الفتوح برنارد رزق، رئيس بلدية فاريا نضال خليل، اضافة الى عدد من رؤساء بلديات كسروان – الفتوح ومخاتير فاريا وكسروان، فضلاً عن عدد كبير من الفاعليات السياسية والاقتصادية والروحية.
العشاء الذي قدمته الرفيقة كلارا صفير استهل بالنشيدين اللبناني والقواتي وعرض فيه فيلماً وثائقياً عن فاريا و نشاطات "القوات اللبنانية" فيها.