أعلن السفير الإيراني في بيروت غضنفر ركن أبادي إن بلاده "تؤيد التقارب السوري ـ السعودي الذي يعزز المقاومة في لبنان"، معتبراً القمة الثلاثية التي شهدتها بيروت الجمعة "مشهدا للتلاحم العربي والإسلامي الذي ترحب وتفرح به إيران لمواجهة العدو الصهيوني".
وردا على ما يقال إن من شأن التقارب السعودي ـ السوري أن يؤثر سلبا على العلاقات السورية ـ الإيرانية، لفت أبادي في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط" إلى أن ما بين سوريا وإيران ليس تحالفا وإنما علاقات استراتيجية قامت بين البلدين منذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران وكانت لها ثمار هائلة وكبيرة على المستوى الإقليمي والدولي". وشدد على اعتزاز بلاده بهذه الثمار، مؤكدا على أن العلاقات السورية ـ الإيرانية "لن تتغير".
وعما إذا كان التقارب السوري ـ السعودي يعني على نحو ما تقاربا إيرانيا ـ سعوديا، أشار السفير الإيراني إلى إن "التقارب السوري ـ السعودي هو بلا شك تقارب إيراني ـ سعودي، وإن إيران تؤكد دائما على التلاحم العربي والإسلامي وكل الدول الحرة ومن لديه ضمير حي في مواجهة العدوان الصهيوني".
كما اعتبر السفير الإيراني القمة الثلاثية التي عقدت في بيروت "داعمة" للموقف الإيراني، وأضاف مؤكدا أن الدول المسلمة وغير المسلمة وكل دول العالم الحر تعرف "من هو العدو ومن هو الصديق وأنهم في إيران يشعرون بالمواقف الإيجابية التي تؤكد على استقرار وهدوء لبنان وهو ما تؤكد عليه إيران دائما". وقال: "نحن نشهد تأسيس أرضية للاستقرار في المنطقة وبالأخص في لبنان وبين الدول العربية وبشكل خاص بين سوريا والسعودية في مواجهة العدو الصهيوني"، متهما إسرائيل بأنها هي من "يقلق المنطقة".
وأضاف أبادي ان اسرائيل "لا تتحمل أن ترى المنطقة وبالأخص لبنان مستقرا، وفي أي مرحلة تشهد تقدما باتجاه الاستقرار والهدوء تدخل على الخط وتحدث بلبلة وغوغائية"، مؤكدا أن "التجربة أثبتت أن الحكمة والدراية والوعي لدى الشعب اللبناني والحكومة اللبنانية ستفشل كل هذه المحاولات".
وردا على اتهام إيران بأنها تحاول من خلال دعمها لـ"حزب الله" أن تحدث بلبلة في لبنان والمنطقة، قال السفير الإيراني: "هذا كلام إسرائيلي ومشهد الالتحام العربي والإسلامي سيفشل كل المحاولات".
وعن موقف إيران من الدور التركي، رد السفير الإيراني بأن بلاده "ترحب بدور تركي وغير تركي من أجل قضايا الحق والقضية الفلسطينية"، كما نفى أن يكون الرئيس محمود أحمدي نجاد قد أجل زيارته إلى بيروت، وقال إن الموعد لم يحدد بالأساس، متوقعا أن يكون بعد عيد الفطر.