أشار عضو كتلة "القوات اللبنانية" إلى ان "القوات" تتعرض اليوم لحملة غير مسبوقة لا لشيء إلا لأنها ترفض المساومة على الثوابت اللبنانية وتتمسك بالمواقف المبدئية، مؤكداً انها لا تطلب براءة ذمة من أحد، بل ان صمودها المستمر هو الصك الذي تشهره في وجه كل أعداء لبنان. وأكد ان التعرض لشخص الدكتور سمير جعجع هو تكرار بائس يائس لمحاولات النيل منه والتشكيك بصدقيته ووطنيته، مضيفاً: "الجواب بسيط، فمن لم تهزه احدى عشرة سنة من الاعتقال تحت الأرض لن يهزه اليوم تطاول أو افتراء بعض أصحاب الوجوه الكالحة".
وفي عشاء أقامته "القوات اللبنانية" – القبيات في ذكرى انطلاقتها السنوية، لفت كيروز إلى ان "نحن في مرحلة دقيقة وخطيرة، وإذا حذرنا من اللعب بالنار والتلويح بالفتنة فلأننا أهل الدار والمعنيون مع الآخرين بسلامتها واستقرارها، فأيهما أخطر وأدهى، أن نلفت إلى المخاطر المحدقة وندعو إلى التهدئة والتعقل أو أن نطرح سيناريوهات وتركيبات حول تحركات مسلحة ومواجهات ومعارك ونحرض في الخارج والداخل على قلب الطاولة وتغيير المعادلات؟"
وسأل كيروز: "أي صدقية تبقى لمن كان يطرح سلطة الدولة شعارا، ولمن كان يعتبر أن جيش الدولة هو الحل، بينما هو يناصر اليوم جيشا آخر ويدافع عن سلاح آخر، ولما العجب طالما أن المطلوب هو الدفاع عن حزب الله، وتأمين التغطية لسلاحه ولو على حساب الوحدة اللبنانية والسلم الأهلي نكاية بالمجتمع الدولي ورفضا للمحكمة الدولية"؟
واشار كيروز الى ان موقف "حزب الله" من المحكمة الدولية من خلال اطلالات أمينه العام المتكررة في الفترة الأخيرة لا يعبر عن موقف جديد نتيجة معطيات مستجدة في الاعلام والسياسة، بل هو استمرار لنهج سلبي في التعاطي منذ البدايات مع التحقيق الدولي ومن ثم المحكمة الدولية، مذكِّراً بأن الحزب اعترض في الأصل على المحكمة الدولية، أي على ما أسماه أمينه العام انهاء سيادة القضاء اللبناني، وتحول هذا الاعتراض إلى استقالة احتجاجية من الحكومة. وأضاف: "ثم اشترط الأمين العام لحزب الله احالة مشروع المحكمة الدولية على الحكومة التي تقوم على الأساس الذي يراه هو، أي حكومة الوحدة الوطنية بالثلث المعطل أولا ثم تناقش المحكمة الدولية، وانتقل الحزب إلى وضع ما يسمى ملاحظات على نظام المحكمة، ملاحظات ليست سوى نسف للمحكمة من اساسها".
ولفت كيروز إلى أن الحزب كان دائما ومنذ 14 شباط 2005 ضد قيام المحكمة الدولية، فسعى إلى اجهاضها ضمن المسالك الدستورية اللبنانية وإلى اغلاق كل المنافذ في وجه محاولات التصديق على نظامها، لقد أراد أن تستسلم الحكومة وأن يستسلم مجلس النواب لتعطيل المحكمة. وأضاف ان الحزب لم يتوان عن المطالبة باطلاق الضباط الأربعة الموقوفين قيد التحقيق رغم جريمة التقصير أو التنكيل بالناس أيام الوصاية، ولم يتوان أيضا عن ممارسة ضغط معنوي على القضاء اللبناني في هذا الاطار، مخيراً القضاء بين النجاح أو السقوط، ثم حرص الحزب على الاهتمام بتهنئة الأخوين عبد العال لاطلاقهما وذهب بعيداً في الاستطراد وقال مبكراً أن الموالاة تريد استخدام المحكمة كورقة ضغط على المعارضة".
وختم كيروز: "مواقفنا ليست بحاجة إلى مراجعة لأننا في القضايا الكبرى لا نخطئ وفي المنطق لا يوجد نصف حق ولا نصف حرية ولا نصف استقلال ولا نصف سيادة ولا نصف عدالة ولا نصف موقف" .
شارك في العشاء النائب ايلي كيروز ممثلا رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، أعضاء كتلة المستقبل النيابية النواب: هادي حبيش، رياض رحال ونضال طعمه، أمين السر العام في "القوات" العميد المتقاعد وهبي قاطيشه وعدد كبير من الشخصيات وممثلي قوى "الرابع عشر من آذار".
لقراءة كلمة النائب حبيش، إضغط هنا.