أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب، ان "القوات" تجدد دائما العزم على متابعة مسيرة النضال لبناء الدولة وتحريرها ورفع القيود الخارجية عنها، وانها لا تزال في غمار التصدي لمحاولات البعض خطف الدولة ورهن قرارها والحاقها بمعسكرات اقليمية لا صلة ولا مصلحة للبنان بها، محاولات تقود لبنان الى مواجهة مباشرة مع هيئة الامم ومجلس الامن الدولي، والتي كان اخرها محاولة الانقلاب على المحكمة الدولية تحت عنوان المحكمة مشروع فتنة اسرائيلية.
وخلال رعايته حفل العشاء السنوي لمكتب "القوات اللبنانية" في كوسبا، رأى حبيب ان ذلك يتم من خلال فرضيات وهمية وسيناريوهات عسكرية يتخيلها من اعتقد واهما ان خلفيته العسكرية تستحق التقدير، لا سيما واننا شهدنا في ما مضى كيف اخرجت تخيلاته وسيناريوهاته تلك الدور المسيحي من المعادلة السياسية طيلة سنوات حكم الوصاية والنظام الامني الذي عادت واخرجته ثورة الارز في العام 2005".
وأضاف حبيب: "يحاولون تارة اللعب على الاوتار الطائفية والمذهبية، وطورا خلق الفتن وابتكار اسبابها وتهيئة الاجواء لها، ومن ثم اتهام الاخرين بها بهدف تبرير ما قد يقدمون عليه من تحركات سياسية او شعبية او عسكرية لشل البلاد مجددا، على غرار ما سبق واقدموا عليه من احتلال الساحات في الوسط التجاري وغزوة بيروت في السابع من ايار 2008 واحداث 23 و25 كانون الثاني."
وشدد حبيب على ان هذه التوجهات والأهداف باتت مكشوفة وعارية من كل ستر وغطاء، لافتاً إلى ان جعبة هؤلاء غنية بالاساليب الحائلة دون قيام الدولة الحقيقية. وأضاف: "ففي كل مرة تخرج البلاد من ازمة افتعلها هؤلاء، يخرجون من جعبتهم، بتوجيهات خارجية، سببا آخر للابقاء على حالة التوتر السياسي والشعبي، وذلك كله بهدف ممارسة الضغط على المجتمعين العربي والدولي لحماية النظام الايراني، وبالتالي لانقاذ ما تخطط له السياسة الفارسية على حساب الدولة اللبنانية، حكومة وشعبا ومؤسسات".
وتابع حبيب: "ان سخرية القدر قضت بان يتحفنا جنرال الرابية مؤخرا بمطالعة قانونية، وهي طبعا من مخزون تخيلاته التحريضية المسمومة والمريضة، تقضي باستدعاء حكيم المسيحيين ولبنان الدكتور سمير جعجع للتحقيق معه ومساءلته فيما لو حل هذا الجنرال الوهمي مكان مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا، فازاء ذلك نقول له، ان القضاء الذي حررته ثورة الارز من الاملاءات البوليسية المخابراتية، والتي تسعى الى تحصينه عبر وزير القوات البروفيسور ابراهيم نجار، لا ولن يستعين يوما بخدمات من يحاول امثاله زرع فتنة حقيقية بين اللبنانيين، من خلال الايحاء بتحركات عسكرية قد يقدم عليها فريق مسيحي في البيئة المسيحية تزامنا مع تحرك اسرائيلي في الجنوب للقضاء على حزب الله، لان في ايحاءاته وسيناريوهاته تلك تحريض صريح وواضح ضد كل من لا يصفق من المسيحيين له ولعمالته المأجورة للسياسة الايرانية ولغيرها من السياسات الاقليمية، ناهيك عن تمنيه على حزب الله قلب المعادلة في لبنان، وبالتالي الاطاحة بالحكومة اللبنانية، وذلك اعتقادا منه انه بقلب حزب الله للمعادلة يستطيع بقوة سلاح معلميه الانقلاب على الدولة والوصول بالتالي الى قصر بعبدا حلمه الوهم".
ولفت حبيب إلى ان ليس غريبا ان تصبح "القوات اللبنانية" الشغل الشاغل لعون ولكل من يخاصمها من حلفائه المسيحيين، فقد باتت الهم الاكبر ان لم يكن الاوحد لديهم، يخافون من تناميها مقارنة مع تقلص حجمهم ودورهم، يرتعبون من مصداقية قائدها الدكتور جعجع ومن قدرته على التحاور مقارنة مع تملقهم ومزاجيتهم وعصبيتهم في وجه الاعلاميين، يرتعدون من حريته حين يتكلم مقارنة مع ارتهان خطابهم للعمالة الخارجية، فبات دور القوات وسياستها وجمهورها وحجمها يقض مضاجعهم ليل نهار، ما حدا ويحدو بهم الى تنظيم وبرمجة حملات مسعورة ضدها بمعاونة رموز النظام الامني السابق من عيار رواد القمع والاعتقالات والخطف والتصفيات الجسدية امثال مصطفى حمدان وجميل السيد، وبمشاركة من أطفأت الثورة التحررية قنديله وبوق الوهاب اللاهث وراء المنابر الاعلامية لتمرير الرسائل والكثير الكثير من سعاة البريد الذين تمرسوا بلغة الشتم ودس السموم والتحريض، علهم يسترضون بذلك معلميهم خارج الحدود ويستعيدون دورا ولو جانبيا على الساحة السياسية اللبنانية".
وختم حبيب مؤكداً ان كل محاولاتهم لاقصاء "القوات اللبنانية" وبالتالي للانقلاب على الدولة سوف تبوء بالفشل وستسقط الواحدة تلو الاخرى، كما سقطت سابقا امام قلعة صمود وتضحيات القواتيين، وأضاف: "نطمئنكم ان لبنان سيبقى سيدا حرا مستقلا بفضل حكمة الحكيم وسائر القيادات الحرة في قوى 14 اذار".