اشارت اوساط واسعة الاطلاع شاركت في لقاءات بعبدا لـ"السفير" الى ان الملك عبد الله أظهر خلال قمة بيروت نية جادة في الحفاظ على الاستقرار اللبناني، لكنه كان حريصا في الوقت ذاته على الإشارة الى ان السعودية لا تستطيع التدخل في عمل المحكمة وتعديل مساره، وبالتالي فإن الايجابيات التي أفرزتها القمة ما زالت رخوة وتفتقر الى خطوات عملية محددة.
وأشارت الاوساط الى ان القمة الفعلية هي تلك التي عقدت في دمشق بين الملك عبد الله والرئيس بشار الاسد، في حين تُرك لبيروت مجد الصورة، موضحة ان ملف المحكمة والقرار الظني كان حاضرا بقوة في السهرة الطويلة التي جمعت الزعيمين بعيدا عن الاضواء قبل مجيئهما الى بيروت، واستمرت حتى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل.
وفكرة الزيارة الثنائية الى بيروت كانت فكرة سعودية بالدرجة الاولى، وقد رحب بها الرئيس الاسد وتجاوب معها للدلالة على استعداده للمساهمة في كل ما من شأنه تثبيت الاستقرار اللبناني، علما بأنه كان بصدد التحضير لزيارة منفردة الى لبنان. وعلم ان الرئيس ميشال سليمان توجه الى الاسد في قصر بعبدا بالقول: هذه الزيارة "مش محسوبة".. نحن بانتظار واحدة أخرى منك.