#adsense

“14 آذار”: “حزب الله” يتصرف على طريقة أنا أعمى ما بشوف أنا ضراب السيوف

حجم الخط

تطرح قوى "14 آذار" علامات استفهام مقرونة بشيء من الطمأنينة النسبية المنبثقة من عدم اتخاذ الفريقين السوري والسعودي الرئيسان في الملف اللبناني لأي قرار قد يؤثر على صدور القرار الظني في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

وتعكف الأمانة العامة لقوى "14 آذار" على القراءة المتأنية للزيارة، عشية الاستعداد لعقد اجتماع موسع، لكن يبدو أنّ عدم تقدم الزعيمين العربيين الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد بتصوّر نهائي للأزمة الناشئة أعطى هذه القوى جرعة من "الأوكسيجين".

من هنا يقول احد "صقور" الأمانة العامّة لـ"السفير": "يتصرّف "حزب الله" على طريقة أنا أعمى ما بشوف، أنا ضرّاب السيوف، محاولا إرساء معادلة تخيّر اللبنانيين بين العدالة أو السّلم الأهلي، وهي محاولة ستبوء بالفشل لأن لا العدالة يمكن أن تمسّ ولا السّلم الأهلي أيضا".

ولفت الصقر إلى أن "الحزب" يعتقد أنه إذا رفع صوته فسوف يأتي الجبابرة إليه ساجدين، لكنّه أكد أن الحلّ الوحيد الذي يمتلكه هو العودة الى حضن الدولة اللبنانية.

من جهته، ينقل أحد نواب قوى "14 آذار" عن الملك عبد الله قوله في لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين: "بغض النظر إذا كانت لدي الإرادة أم لا فليست لدي الإمكانية للتدخل في القرار الظني مهما كان".

كذلك، يعتبر أحد أعضاء الأمانة العامة أن الزيارة صبت أكثر في مصلحة "14 آذار" لأن قوى المعارضة السابقة وفي مقدّمها "حزب الله" كانت تتوقع من هذه الزيارة إلغاء القرار الظني أو تسويفه إلا أن النقاشات التي حصلت إبان الاجتماعات الثلاثية، تحدثت عن تجنب اللجوء الى العنف، عدم تعطيل المؤسسات، تحصين الحكومة، وهي رسالة مباشرة لـ"حزب الله" لأنه هو من يمتلك هذه القدرات.

وتدرج "14 آذار" زيارة الرئيس السوري الى بيروت مع الملك السعودي في خانة التعاون الإقليمي الشامل وليس بسبب لبنان، موضحة أن ثمة مفاوضات مباشرة ستحرّك الملف الفلسطيني وستتبعها حلحلة في العلاقة المصرية السورية، بالإضافة إلى أن ثمة مصالح مشتركة سعودية سورية في العراق، ولافتة إلى أن زيارة الملك عبد الله تشكل إعادة مباشرة لدمشق ومن الباب العريض الى الحضن العربي بعدما عادت الى الكنف الأوروبي والدولي، لذا كان من الطبيعي أن يرافق الأسد ملك السعودية من دون التوصل الى حلول جذرية للملفات اللبنانية.

وبالنسبة إلى ما اذا كان رفض "حزب الله" للصيغة السورية القاضية بتأجيل القرار الظني ستؤدي الى تشوش ما في صورة العلاقة بين الجانبين؟ يجيب نائب الأكثرية: "لن يكون هناك خلاف بين سوريا و"حزب الله"، لكن هواجس "الحزب" طبيعية لأنه يطلب من دمشق دعما مطلقا له، فيما يجنح بشار الأسد كرئيس دولة لها مصالح إستراتيجية الى وضع قليل من التمايز بسبب ملفات كبرى تديرها سوريا، لكن هذا التمايز موضعي ولن يؤثر على العلاقة الإستراتيجية بين دمشق وطهران وبالطبع بين "حزب الله" وسوريا".

المصدر:
السفير

خبر عاجل