اعتبرت اللجنة السياسية في الرابطة المارونية، أن الموضوع الفلسطيني في لبنان يتناول قضايا ميثاقية يتطلب إقرارها توافقا بين مختلف الافرقاء، مرحبتة بإنخفاض مستوى التوتر نتيجة توافق النواب على التريث لتطوير الأفكار مع مختلف الفرقاء.
وأبدت اللجنة ارتياحا إلى منسوب التنسيق الحاصل في الموضوع الفلسطيني وخصوصا بين النواب الأعضاء في اللجنة السياسية، مع التصميم الحاصل على مقاربة الموضوع بصورة رصينة، وإخراج الملف من المزايدات الشعبية، واعتماد مقاربة استراتيجية شاملة له، مع التمني بالوصول إلى نقطة تلاق تراعي الحقوق الإنسانية للفلسطينيين من دون التفريط بالحق اللبناني من كل نواحيه، معتبرة أن طلب التملك ليس له أي علاقة ببؤس المخيمات وأن اية قوانين جديدة يجب أن تنضبط تحت سقف الدستور، والحفاظ على تماسك هوية الفلسطينيين بما يجنبهم الذوبان ضمن المجتمع اللبناني.
إلى ذلك، رأت الرابطة أن النقاش الدائر بشأن مطالب اللاجئين الفلسطينيين يجب أن ينفذ إلى جوهر المشاكل الأساسية للاجئين والذي يتعلق بأوضاع سكان المخيمات الفلسطينية الرازحين تحت وطأة ظروفهم الإنسانية القاسية والتي تشكل أهم مصادر عدم الاستقرار في البلاد.
وشددت اللجنة السياسية على مسؤولية "الأونروا" في تأمين إلتزاماتها حيال اللاجئين الفلسطينيين مع ضرورة الإعداد لمؤتمر دولي تشارك فيه الدول المانحة، مع الدول العربية القادرة، للنظر في خطة إنقاذ لإخراج المخيمات الفلسطينية من البؤس ومعالجة المشكلات المعيشية التي تتنافى مع معايير الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان الأساسية.
ونوهت الرابطة بما أقرته لجنة الإدارة والعدل بالنسبة إلى الحقوق الإنسانية للفلسطينيين، والقائم على التوفيق بين وضع اللاجئ الفلسطيني في لبنان، وهو وضع إقامة موقت لا يجب أن تتعارض شروطها ومعايير الكرامة الإنسانية، مع المحافظة على هوية اللاجئ الوطنية، بإعتباره مواطن يرتبط بدولة مستقبلية، والمحافظة كذلك على حقوق اللبنانيين.