#adsense

على حزب الله احترام المحكمة والعدالة… بيضون: عون بالسيناريو الذي قدمه يأخذ بـ”حزب الله” الى الهاوية ودور بري تكرار ما تقوله سوريا

حجم الخط

اعتبر النائب والوزير السابق محمّد عبد الحميد بيضون ان القمة الثلاثية التي عقدت في بعبدا ربما ستسمح للبنان أن يقضي شهر الصيام هادئاً من دون توترات، ولكن المظلة العربية لا تحل المشكلة لأننا لا نزال نعيش فصول أزمة عميقة تسمى أزمة المحكمة الدولية. ولفت إلى ان إذا أراد "حزب الله" من اللبنانيين وخصوصاً فريق "14 آذار" أن يحترمه وسلاحه، فعليه هو أيضاً أن يحترم المحكمة والعدالة لرفيق الحريري والشهداء الآخرين، مشدداً على ان الحقيقة والعدالة هي لإعادة بناء لبنان.

وفي مقابلة مع صحيفة "اللواء"، رأى بيضون ان السؤال الحقيقي هو: "هل سيحترم حزب الله اتفاق الدوحة والذي رعاه الأقطاب الثلاثة؟" مضيفاً ان سوريا معنية وكذلك السعودية وقطر بأن يُحترم هذا الاتفاق. وأوضح ان "14 آذار" احترمت كل نقاط الاتفاق، مشيراً إلى ان هناك جوقة حول "حزب الله" تُهدّد دائماً بـ7 أيّار وباستعمال السلاح في الداخل، وأضاف: "اليوم البلد تحت رحمة هذا السلاح".

وذكّر بيضون بأن "حزب الله" سبق وخرق هذا الاتفاق عندما تعهد بأن إذا جرت الانتخابات على قانون 1960 فسيقبل بنتائج الانتخابات، ولكنه ظل فارضاً لفكرة الثلث المعطل الذي وجدوا له صيغة عبر الثلث الضامن.

وعن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، أشار بيضون إلى ان هناك طرف في ذهنه أن هذه المحكمة هي أداة سياسية تستهدفه وانه يجب إلغاء المحكمة، في الوقت الذي لا يمكن القول بإلغاء المحكمة أو القرار الظني بعد خمس سنوات! وأضاف: "خمس سنوات من الجهود والتحقيق ولم يُطرح بديل، فهؤلاء الذين يطالبون بإلغاء المحكمة لا يطلبون بديلاً للعدالة، فهم يقولون لسعد الحريري ببساطة "انس ما حصل"، ويقولون للشعب اللبناني: الذي فجّر عشرين تفجيراً والذي استهتر بأمنكم واستقراركم هي مرحلة ماضية وانتهت!" ولفت إلى ان
من يقول بهذا هم عناصر الفتنة، اما الذي يطالب بالعدالة فيقول بأنه هو من يريد إنهاء مرحلة الفتنة، مشدداً على ان القضاء يجب أن يطال كل من يُهدّد بـ7 أيّار جديدة.

ورداً على مواقف "حزب الله" التي تقول بأن هذه المحكمة هي محكمة سياسية وتستهدف سلاحه ودوره، أوضح بيضون ان بعد مراجعة التواريخ، "حزب الله"فقط على طاولة الحوار وافق على المحكمة وبعدها استقال الوزراء، وان "الخروجَين" اللذين قام بهما "حزب الله" وبري من الحكومة كانا وقت إنشاء المحكمة، ووقت إقرار نظام المحكمة.

ولفت بيضون إلى ان الخطأ الكبير الذي حصل بموضوع المحكمة هو أن الرئيس نبيه برّي اقفل مجلس النواب "عن سابق تصور وتصميم"، مضيفاً: "لكن الدوائر دارت عليه، لأن المحكمة صدرت في مجلس الأمن بناء على الفصل السابع، أي انها مُلزمة بكل افرازاتها".

وإذ شدد على ان اطلاق الضباط الأربعة والسماح لأحد الضباط بالمثول امام المحكمة وتقديم طلباته دليل على نزاهة المحكمة، اعتبر بيضون ان أقصى ما يمكن لحزب الله القيام به ضد المحكمة هو انقلاب عسكري في لبنان، وأضاف: "هذا يعني إذا احتل كل لبنان وأسقط الشرعية الدولية ورئاسة الجمهورية هذه هي الفتنة".

وأكد بيضون ان اليوم هناك احراج كبير لسوريا لأن لا يمكن لـ"حزب الله" أن يقوم بعمل عسكري داخل لبنان أو على فئة من اللبنانيين الا بموافقتها، لأنها هي من تزوده بالسلاح، وأضاف: "لا اعتقد أن هذه هي الطريقة لمواجهة المحكمة، فالطريقة لعدم تسييسها هي المزيد من الوحدة الداخلية، ومن الحوار الحقيقي بين نصر الله والحريري".

ولفت بيضون إلى ان هناك تهديد واضح من "حزب الله" للحكومة، فالشيخ نعيم قاسم هدّد بأن الحكومة ستطير، حتى ان جوقة "حزب الله" تقول لسعد الحريري: إنسَ والدك لكي تبقى رئيساً للحكومة! فهم يدعونه إلى مقايضة دم أبيه برئاسة الحكومة، وهذا غير مقبول لا سياسياً ولا اخلاقياً".

وإلى ذلك، أكد بيضون ان رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون بالسيناريو الذي قدمه يأخذ بـ"حزب الله" الى الهاوية.
وعن صمت الرئيس بري، أجاب بيضون بأن بري ينتظر الكلام السوري، "فعندما يصدر كلام علني سوري يتحدث بري هو دائماً يكرر ما تقوله سوريا، فدوره تكرار ما تقوله سوريا".

المصدر:
اللواء

خبر عاجل