Site icon Lebanese Forces Official Website

تعليق على كلام الأمين العام لحزب الله

تعليق على كلام الأمين العام لحزب الله
روجيه ط.

 

"الاتهام سيتّجه لافراد من حزب الله يقال انهم عناصر غير منضبطة من الحزب"!!
بتهكّم وبتهديد واضح، عبّر أمين عام حزب الله حسن نصرالله، عن استيائه من المحكمة ومن بعض الشخصيات السياسية في لبنان.
وبناء عليه نسأل نصرالله، ألم يُكتشف سابقا أمر متعاملين مع اسرائيل في حزب الله أو في"بيئته الحاضنة"؟! هنا لا أعني الاستنتاج الخاطىء لفرع المعلومات، لعلاقة 3 عناصر من حزب الله باسرائيل… واذا أراد الأمين العام انكار ذلك، فهل يستطيع حقيقة وفي قرارة نفسه، استبعاد هذه الفرضيّة الخطيرة نهائيا ؟!
فاذا وُجد عميلٌ واحدٌ لاسرائيل داخل الحزب، فلمَ رفض فرضيّة وجود من شارك باغتيال الحريري من داخل حزب الله؟!

ثمّ ان التوصيف بعبارة "عناصر غير منضبطة"، الا يدلّ على أنّ المحكمة لا تستهدف الحزب ككلّ، وهي غير مسيّسة، لأنّها لو كانت كذلك، لاتّهمت الحزب ككلّ (ان جاز ذلك قانونا)، أو طالت باتّهامها أعلى المراكز في الحزب…
فاستهداف حزب كبير و قويّ كحزب الله، لا يتمّ عبر "زكزكات" مماثلة، بل يستهدف الرأس مباشرة..

هناك ما يدعو للشكّ، حين يستميت الأمين العام للحزب، في الدّفاع عن الضباط الاربعة، وهم من تلاعب بمسرح الجريمة وطمس أدلة، وذلك تغطية لمن؟ أيتّهم الأمين العام اسرائيل؟ موافقون. وبذلك تكون سوريا وأعوانها في لبنان، وعلى رأسهم حزب الله، استماتوا في تغطية الجريمة الاسرائيليّة، وهذا يعني، أقلّه في علم الجريمة، أنّهم شاركوا اسرائيل بالجريمة!

وعن امكان حصول او التلويح والتهديد بـ 7 ايار جديد، قال "انا لن استبق الامور وندرس الامور بشكل جيد"!!

تهديد واضح لا لبس فيه، فهل يجب أن نظلّ مترقّبين لقرارات الحزب المماثلة؟! أم يجب اعتبار ذلك، بمثابة اخبار لدى النيابة العامة التمييزيّة، أو حتّى أمام المحكمة العسكريّة؟
"هناك فرضية لم تعمل عليها المحكمة ولو للحظة وهي الفرضية الاسرائيلية"!

من قال له ذلك؟! فعدم الشكّ باسرائيل فعليّا، لا يعني أنّ المحكمة مسيّسة، بل لأنّ لم تتوافّر للمحكمة قبل الان دلائل تشير الى اسرائيل. أمّا الآن، فقد تكشف التحقيقات مع العملاء "الجدد" في قطاع الاتصالات، احدى الأحتمالات التالية:

1. تورّطا اسرائيليّا وتواطئا سوريّا، لا يمكن اغفاله، بسبب وضوح تورّط الضباط الاربعة، بالتلاعب بمسرح الجريمة وطمس الأدلة…الامر الذي
يلغي فرضيّة تورّط اسرائيل، كلاعب وحيد في الجريمة!

2. تورّطا سوريّا أحاديّ الجانب.
هذا اذا ثبت عدم صلة ملفّ العملاء "الجدد"، بملفّ اغتيال الحريري، وحين اذن لا يمكن اتّهام أيّة جهة، بالتلاعب بالتحقيق لا من قريب ولا من بعيد، لأنّ الجهة التي تقوم بالتحقيق في ملفّ العملاء، هي مديريّة المخابرات في الجيش اللّبناني، وهي لن تتوانى عن "نبش" أيّة صلة لـ"عملاء التّخابر" بقضيّة اغتيال الحريري!

3. أو، وفي أسوأ الأحوال،"تورّطا اسرائيليّا-سوريّا مشتركا"، واذا صحّ ذلك، فلا يمكن للأمين العام أن يتّهم المحكمة بالتسييس، لأنّها، وفي حال التسييس، كانت لتبعد عن اسرائيل أيّ اتّهام…

اما لجهة دفاع نصرالله عن ميشال عون حيث اكد ان عون "لم يتحدث معي عن اجتياح مناطق مسيحية ولم يحرضني على أحد… بل هو يقول ان لديه قراءة لسيناريو يمكن ان يحصل…"!!!!

ما جاء في مضمون كلام عون، الذي أكده بنفسه لاحقا، مبررا ان ما قاله هو خيال احترازي، هو كلام تحريض غير مسؤول ولا يصدر الا ممن اعتدنا عليه، في خيانة أبناء مجتمعه والتنكيل بهم، ولا داعي لان نعيره المزيد من الاهمية.

بينما احتوى كلام نصرالله في هذا الموضوع، على تناقض فاضح، بين أن يكون عون دعاه الى اجتياح مناطق مسيحية، أو كونه اكتفى بتزويده بقراءته النيّرة!
وفي الحالين، يكفي أن يكون عون، تكلّم عن تلازم قرار ظنّي أو هجوم اسرائيليّ (أو الأثنان معا)، مع تحرّك ميدانيّ في المناطق المسيحيّة، كي يكون زوّد حزب الله، بالحجّة الكافية، بما يستدعي حكماً، انتشاراً ميدانيًّا لحزب الله في المناطق المسيحية!

Exit mobile version