#adsense

ابطال زمن السلم

حجم الخط

ابطال زمن السلم
ريتا طعمه

 

اسميهم الشهداء الأحياء، رغم أنهم لم يحملوا يوماً سلاح، ولم يخوضوا حروباً تحريرية أو ما شابه …
إلا أنهم مناضلون وملتزمون….
لم يسهروا يوماً لحراسة الجبهات، ولم يتقنوا فن القتال…
إلا أنهم سهروا طالبين العلى واتقنوا فن العلم…
هؤلاء هم ابطال زمن السلم،هؤلاء هم أبطالي، طلاب القوات اللبنانية… ومن غيرهم؟!
أكتب لأشكركم وأحييكم ..
أنتم الصامدون خلف مقاعد الدراسة، أنتم المتمسكون بالقوانين والحضارة، كونكم كنز لأمةٍ طال عصر الجاهلية فيها …
اكتب لرفاقي في الجامعة…قوات الجامعة اللبنانية- كرم الزيتون
منكم تعلمت الكثير، وأسمى ما تعلمته: أن نعيش بلا قضية كأننا لم نعش أبداً !!
من خلالكم تعلمت الإيمان بالوطن … الوفاء للشهيد … الولاء للقائد … الكد للنجاح … والمثابرة للإمتياز…
اكتشفت أن العلم نور، ولكن ما نفع النور إن لم نضء به العتمة؟ و ما نفع الشهادات إن لم نستثمرها على مذبح الوطن ؟
تعلمت أن القضية لا تقتصر على الجبهات والقتال، هي أكبر من ذلك بكثير … هي جوهر الوجود وسبب البقاء، والأهم أنها رسالة. رسالة سلام من المسيح للعالم، رسالة صمود من الأجداد إلى الابناء، رسالة وفاء من البشير الى سمير…
تعلمت أن السلاح في يد جاهل ليس سلاحا … والقوة في عقل جاهل ليست قوة…
كنت على يقين أن بالإيمان نحيا، ولكن علمتموني أن بالعلم نستمر…
شكراً على ما قدمتموه…وشكراً لعملكم الدؤوب…و شكراً لسعيكم لتقديم الأفضل
وشكراً لتخلّيكم عن حضور الصفوف أحياناً، من أجل خدمتنا.
كونوا على يقين، أن من إضطهدكم يخشاكم، ومن يسعى إلى تشويه صورتكم، تخيفه حقيقة انكم باقون وبإذن الله مستمرون!
يقولون من طلب العلى سهر الليالي، ولكنني أعرف انكم تطلبون أكثر من ذلك بكثير …
ليكن المسيح نوركم … وليكن القلم سلاحكم … والحكيم مرجعكم ومقاعد الدراسة مكانكم، للانطلاق نحو العالم الحر، المتوّج بالكرامة!

… ونلتقي في السنة المقبلة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل