أوضحت مصادر القصر الجمهوري ان القمّة الثلاثية السعودية – السورية – اللبنانية كانت ناجحة جداً، إذ أن 8 و14 آذار شكّلوا مع الرئيس ميشال سليمان مظلّة حامية للساحة الداخلية.
وكشفت المصادر لوكالة "أخبار اليوم"، رداً على كل ما يثار حول البيان الختامي للقمّة، ان هذا البيان أعدّه الجانب اللبناني، وقد إطلع عليه الجانبان السوري والسعودي دون إدخال اي تعديلات تذكر.
وإذ نفت ان يكون وزير الخارجية السوري وليد المعلّم قد تدخّل ليكون البيان في صيغة معينة، واوضحت أن المعلم طلب تفصيل البيان أكثر، إلا أن الرأي استقر على ترك المواضيع في عمومياتها، لأن الدخول في التفاصيل يفتح المجال أمام الأخذ والرد.
وشدّد على أن التعديلات التي أدخلت الى البيان أقل من طفيفة ولم تطل المضمون بل شملت كلمات معينة على سبيل المثال بدل استعمال كلمة تحذير تمّ استعمال كلمة تنبيه.
وفي سياق القمّة الثلاثية نفت المصادر ايضاً ان يكون الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز قد انسحب منها كما ذكر البعض، إلا أنه غادر لدقائق معدودة توجّه خلالها الى الحمّام.
وشدّدت على أنه عقدت قمّة ثلاثية بشكل كامل واستمرت نحو نصف ساعة. وأكدت ان عنوانها الأساسي كان التهدئة الداخلية "والوقوف في وجه ما يحاك من فتن ودسائس ومؤامرات" كما جاء في البيان.
واضافت "المجتمعون كانوا على يقين انه في حال حصل تفجير ما للواقع الداخلي سيكون سنّي – شيعي على خلفية المحكمة الدولية والقرار الظني الذي سيصدر عنها، كما ان هذه الفتنة – في حال حصولها – لن تقتصر على الساحة اللبنانية فقط بل ستشمل العالم العربي كله".
ورداً على سؤال، أوضحت المصادر، انه من ضمن التهدئة التي تم الإتفاق عليها، هناك دور لمجلس النواب حيث تتمثّل كل القوى الأساسية في البلد، وبالتالي هناك عدّة ملفات في المجلس سيبدأ العمل عليها، بالإضافة الى مجموعة اتصالات ستخوضها القوى السياسية، على سبيل المثال قد يتصل رئيس المجلس نبيه بري باطراف معينة قد لا يمكن لحزب الله الإتصال بهم والعكس بالعكس.
وهنا أكدت المصادر أن هناك تفعيل لحركة تحت مظلّة القمّة الثلاثية حيث لكلٍ دوره. وهناك توجّه لإبقاء الساحة اللبنانية بمنأى عن أي تداعيات.
أما عن موضوع المحكمة قالت المصادر "هذا الموضوع أكبر منّا"، لافتة الى أنه لم يتم التطرّق الى موضوع المحكمة خلال القمة الثلاثية. وأضافت: هؤلاء القادة لن يتداخلوا في عملها، بل إنهم يقرأون التداعيات المحتملة وبالتالي يحاولون تجنّبها.