افادت مصادر معنية لـ"اللواء" ان التحقيقات المستمرة مع المشتبه به الذي اوقفته الاستخبارات العسكرية، مهندس الاتصالات ميلاد عيد، تتوسع استنادا الى المعلومات التي ادلى بها الى المحققين، لافتة الى انه تم الاستماع ايضا الى موظفة في اوجيرو تعمل مساعدة لـ عيد، كما تمت مداهمة مكتب مقفل له في وزارة الاتصالات في وسط بيروت كان يستعمله حتى احالته الى التقاعد قبل عام ونيف، وهو لا يزال منذ ذلك التاريخ مقفلا.
واوضحت المصادر ان المشتبه به شغل حتى تقاعده مناصب ادارية عدة في وزارة الاتصالات، كان آخرها رئيس مصلحة الاستثمار الدولي، كما كان ملحقا بهيئة اوجيرو، وهو بهذه الصفة شارك في الكثير من الاجتماعات الدولية والعربية، ومن المرجح ان يكون جهاز الموساد الاسرائيلي قد جنّده في احداها.
ولفتت الى ان عيد بعد تقاعده عُيّن في هيئة اوجيرو بصفة مستشار تقني للاستفادة من خبراته المتراكمة في مجال الاتصالات الدولية وكل ما يرتبط بها، خصوصا انه على اطلاع كامل بالكثير من المعاهدات والاتفاقات الدولية التي ترعى شؤون لبنان مع الدول ومع المنظمات ذات الصلة، كالاتحاد الدولي للاتصالات ITU وغيره.
وكشفت ان حالا من الوجوم والذهول سادت زملاءه في العمل في وزارة الاتصالات وفي اوجيرو، نظرا الى ان معرفتهم به، لا سيما ان لا شيء يوحي انه من طبيعة الاشخاص الذين يهوون المخاطرة والمغامرة، كما ان حياته الشخصية والمهنية عادية ولا توحي بالبذخ، وهو العازب كان يستعمل في تنقلاته سيارة رسمية رباعية الدفع تابعة لهيئة اوجيرو.
ولا تستبعد المصادر، مع توسّع التحقيقات، ان يتم الاستماع الى المزيد من الموظفين وخصوصا اولئك الذين عملوا معه وتحت ادارته في وزارة الاتصالات وفي هيئة اوجيرو.