أعلن مسؤول أميركي بارز أن الولايات المتحدة تعتزم معاودة مساعيها الديبلوماسية للنظر في امكان احياء المسارين السوري اللبناني وتكريس اهتمام اضافي لمتطلبات هذين المسارين، وذلك لاسباب عدة منها ان المسار الفلسطيني استاثر بوقت المبعوث الخاص جورج ميتشل وطاقته في الاشهر الاخيرة للانتقال الى المفاوضات المباشرة خلال هذا الشهر.
المسؤول، وفي حديث لصحيفة "النهار"، لفت إلى أن ان تطورات الاشهر الاخيرة، من التقارير والاتهامات المتعلقة بزيادة وتيرة تسليح سوريا وايران لـ"حزب الله"، الى محاولات بعض القوى قرع طبول الحرب بين "حزب الله" واسرائيل، تقتضي تحركا وحضوراً اميركيين بعد غياب ترى واشنطن انه لم يعد في الامكان السماح باستمراره.
وفي هذا السياق، بدأ نائب ميتشل فريدريك هوف جولة في المنطقة تشمل اسرائيل والاردن ودمشق حيث يلتقي الثلاثاء وزير الخارجية السوري وليد المعلم، على ان ينتقل الى بيروت الاربعاء لاثارة هذه القضايا مع المسؤولين اللبنانيين.
إلى ذلك، قال المسؤول الاميركي البارز: "هوف سيؤكد لسوريا ولبنان ان اهتمام الولايات المتحدة والتزامها الدفع لتحقيق السلام الشامل في المنطقة لم يتزعزع على رغم المشقات التي تعترضه"، معتبرا ان الرأي السائد في ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما هو ان بدء المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين هو بداية السعي الحثيث الى السلام الشامل، ومشدداً على ان الاتصالات والمفاوضات غير المباشرة على المسارين السوري واللبناني لن تكون بديلا من المفاوضات المباشرة الهادفة الى حل القضايا الجوهرية في الصراع العربي – الاسرائيلي.
أما في دمشق، فأكدت مصادر معنية بالعلاقات السورية – الاميركية ان هوف سيبحث الثلاثاء مع المعلم في أفق عملية السلام في المنطقة، لافتة إلى أن هوف وصل الى دمشق مساء الاثنين وأجرى مشاورات مع القائم بأعمال السفارة الاميركية تشارلز هانتر عشية لقائه المعلم للبحث في العلاقات المشتركة وعملية السلام في المنطقة، خصوصا بعدما تركت لجنة المتابعة العربية للرئيس الفلسطيني محمود عباس تقدير الموقف في ما يتعلق ببدء مفاوضات مباشرة مع اسرائيل.
وترجح مصادر ديبلوماسية مطلعة ان يتناول الحديث بين المعلم وهوف أوضاع المنطقة وخصوصا ملفاتها الساخنة كالانسحاب الاميركي من العراق، فضلا عن الوضع اللبناني الذي يشاع ان ثمة تفاهما اقليميا – أميركيا يشمل بالطبع سوريا ولبنان على منع "أي انفجار له"، كذلك لن يغيب عن المحادثات الوضع الفلسطيني ومفاوضاته المباشرة، والملف الايراني، وان يكن التركيز سينصب على عملية السلام.