نشطت الدبلوماسية الفرنسية الثلثاء على أعلى مستوى على خط الاتصالات المتعددة مع الأطراف المعنية بالوضع في جنوب لبنان في محاولة واضحة لاحتواء التوتر ومنع تدهوره إلى حرب مفتوحة، ورغم الخطورة المترتبة على الأحداث،كشفت مصادر فرنسية لصحيفة "الشرق الأوسط" انها لا تتوقع أن يكون ما حصل مقدمة لنسخة جديدة لسيناريو صيف عام 2006 في حرب إسرائيل على لبنان التي دامت أكثر من شهر.
واستبعدت المصادر أن يكون ما حصل "أمرا مدبرا" من هذا الجانب أو ذاك وأعادته لـ"سوء التقدير" من الطرفين في منطقة يدور بشأنها جدل حول رسم الخط الأزرق. وتشدد فرنسا على ضرورة أن تعود اليونيفيل إلى السيطرة على الوضع والبقاء على اتصال مع الجانبين فضلا عن تقديم روايتها لما حدث إلى جانب الروايتين اللبنانية والإسرائيلية.
وأفادت المصادر الفرنسية أن الرئيس الفرنسي الذي بدأ الثلثاء عطلته الصيفية أجرى اتصالات مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي داعيا إلى التهدئة وتحاشي التصعيد وإلى احترام الخط الأزرق والقرار الدولي رقم 1701 الذي وضع حدا لحرب عام 2006 دون أن تتوصل اليونيفيل إلى دفع الأطراف إلى وقف رسمي للأعمال العدائية الذي هو المرحلة الثانية من القرار بعد وقف المعارك.
واشارت المصادر الفرنسية الى ان باريس تريد أن تعرف حقيقة ما جرى في منطقة عمليات القوة الإسبانية وهي لذلك تنتظر ما سيصدر عن قسم عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة التي يشرف عليها السفير الفرنسي ألان لوروا.