عبّر مجلس الأمن عن "قلقه العميق" من الاشتباكات التي حصلت بين الجيشين اللبناني والاسرائيلي في محاذاة الخط الازرق، داعياً الطرفين الى التزام القرار 1701 بكليته والتحلي بـ"أقصى درجات ضبط النفس" والامتناع عن أي تصعيد آخر، والافساح في المجال للقوة الموقتة للامم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" لاجراء تحقيقات ميدانية لمعرفة ملابسات الحادث على الأرض. كما حضت واشنطن وباريس والاتحاد الاوروبي على "ضبط النفس".
واتخذ مجلس الأمن موقفه هذا عقب جلسة طارئة طلبها لبنان، واستمع خلالها أعضاء المجلس الى إحاطة عاجلة من وكيل الأمين العام للامم المتحدة بان كي – مون لعمليات حفظ السلام ألان لو روا وقائد "اليونيفيل" الجنرال ألبرتو أسارتا كويفاس الموجود حالياً في نيويورك، في حضور رؤساء البعثات الديبلوماسية للدول الـ15 الأعضاء في المجلس وكبير مستشاري الأمين العام نيكولاس هايسوم.
وعلمت "النهار" من مصادر ديبلوماسية شاركت في جلسة المجلس أن لو روا "أبلغ أعضاء المجلس أن المعلومات لا تزال أولية"، موضحاً أنه عقب الإشتباك الأول، تمكنت اليونيفيل من التوصل الى وقف للنار التزمه الجانب اللبناني، غير أن اسرائيل واصلت اطلاق النار في اتجاه الأراضي اللبنانية… والتزم الطرفان وقف النار الثاني الذي رتبته اليونيفيل". ولاحظ أن "ما حصل هو الحادث الأخطر منذ وقف الأعمال العدائية بين لبنان واسرائيل بموجب القرار 1701 لعام 2006".
وأضافت المصادر أن رداً على استفسارات من ممثلي البعثتين الأميركية والبريطانية الدائمتين لدى الأمم المتحدة، قال الجنرال أسارتا أن "جرافة اسرائيلية وصلت الى جنوب الخط التقني المحاذي للخط الأزرق ورفعت ذراعاً آلية الى الجهة المقابلة من الخط التقني. غير أن التحقيقات التي تجرى على الأرض ستحدد ما إذا كان حصل اختراق للخط الأزرق".
وأكدت القائمة بأعمال البعثة اللبنانية الدائمة لدى الأمم المتحدة كارولين زيادة أن "اسرائيل اخترقت بالفعل الخط الأزرق".
وأجمع ممثلو الدول الـ15 الأعضاء على ضرورة اجراء تحقيقات ميدانية لجلاء ملابسات الحادث.
ورداً على سؤال لـ"النهار" عن موقف روسيا من الحادث، قال المندوب الروسي الذي تترأس بلاده جلسات مجلس الأمن لهذا الشهر: "نحن قلقون جداً، وقلت بصفتي الوطنية إن هذا الحادث أظهر كم هو هش الوضع على الخط الأزرق وكم يجب على مجلس الأمن والمجتمع الدولي أن يعتنيا عن كثب بالوضع هناك من أجل تطبيع الوضع".
وإلى ذلك، أوضح اعضاء المجلس انهم ينتظرون خلاصات تحقيق قوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان "اليونيفيل" بالنسبة للاشتباكات بهدف تفادي تكرار مثل هذه الاحداث في المستقبل.