#adsense

قلق دولي من حادثة العديسة ودعوات إلى احترام الـ1701 وضبط النفس

حجم الخط

أبدت الولايات المتحدة "قلقها العميق من جراء العنف الذي شهدته منطقة الحدود الاسرائيلية – اللبنانية"، وسارعت الى الاتصال بلبنان واسرائيل وبالامم المتحدة لمعرفة الحقائق ولتكوين صورة متكاملة عن الظروف التي ادت الى الاشتباكات.

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية فيليب كراولي بان حكومته تأسف لوقوع خسائر بشرية، وهي تحض الطرفين على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتفادي التصعيد وصون وقف النار الساري المفعول الآن". واضاف: "آخر ما نريده هو ان يتوسع هذا الحادث الى شيء أكبر".

وحصل الحادث وقت يقوم فريدريك هوف، نائب المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الأوسط جورج ميتشل والمسؤول عن الملفين اللبناني والسوري في فريق ميتشل، بجولة في المنطقة كان يفترض ان توصله الأربعاء الى بيروت بعد انتهاء محادثاته مع المسؤولين السوريين، لكن مصدراً مسؤولاً ابلغ "النهار" ان هوف علق زيارته لبيروت.

ومع ان المصدر رفض ان يربط بين قرار الغاء الزيارة لبيروت والاشتباكات في الجنوب، الا انه من المستبعد ان تكون هناك اسباب اخرى لهذا القرار. كما تزامنت الاشتباكات مع وجود مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط السفير جيفري فيلتمان خارج واشنطن.

وسارع المسؤولون في وزارة الخارجية ومجلس الامن القومي الى الاتصال بالسفارتين اللبنانية والاسرائيلية في واشنطن، كما أجرت السفارتان الاميركيتان في بيروت وتل ابيب اتصالات مماثلة لمعرفة التطورات التي ادت الى الاشتباكات ولحض الطرفين على وقف النار واحتواء القتال.

ولفت كراولي إلى ان لم تتوافر لحكومته معلومات كافية لتكوين صورة متكاملة عما حصل. ومع ان كلا من لبنان واسرائيل نقل الى الطرف الاميركي روايته، الا ان كراولي تفادى اطلاق أي احكام او توجيه اللوم الى اي طرف، مشيرا الى ان التقارير الاولية بعد حوادث كهذه تكون احيانا "غير موثوق بها".

باريس
وفي باريس، دعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الطرفين الى التحلي بحس المسؤولية واحترام الخط الازرق احتراماً كاملاً تطبيقا لقرار مجلس الامن 1701، كاشفاً ان فرنسا "تنتظر إيضاحات عن هذا الحادث من اليونيفيل للتمكن من تحديد المسؤوليات واتخاذ الاجراءات المناسبة". وأضاف: "كما اكدنا للسلطات اللبنانية والاسرائيلية، يجب القيام بكل شيء لتفادي تكرار مثل هذه الاحداث في المستقبل، وكذلك أي تصعيد للعنف يمكن ان يهدد الاستقرار في المنطقة الذي تحرص عليه فرنسا بشكل خاص".

ورأت مصادر ديبلوماسية فرنسية، بعد الاتصالات التي أجراها الرئيس نيكولا ساركوزي وكوشنير مع لبنان واسرائيل، ان على رغم القلق الذي تعبر عنه باريس، فإن الوضع على الحدود اللبنانية – الاسرائيلية لا يزال تحت السيطرة، ولا تخشى باريس ان تؤدي هذه الحوادث في المستقبل المنظور الى اشعال حرب جديدة بين لبنان واسرائيل على غرار ما حصل عام 2006، لأنه ليس من مصلحة أحد.

برلين
وفي برلين، أعرب وزير الخارجية الالماني غيدو فيسترفيله عن القلق من الاشتباكات العنيفة ولوقوع ضحايا، مشدداً على ان "يجب تجنب أي تصعيد في الوضع بأي ثمن". وحض الجانبين على ممارسة اقصى درجات ضبط النفس والتعاون مع القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل"، مشدداً على وجوب بذل كل الجهود "حتى لا يتم الاضرار بجهود اقرار السلام والهدوء في المنطقة".

وأفادت وزارة الخارجية الالمانية ان برلين اتصلت بالحكومتين اللبنانية والاسرائيلية فور ورود الانباء عن الاشتباكات ودعت الجانبين الى ضبط النفس.

لندن
وفي لندن، أشار ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية إلى قلق بلاده من الهجمات الصاروخية على بلدات في جنوب اسرائيل واستمرار العنف في غزة والعنف على الحدود الاسرائيلية – اللبنانية، والتي تؤكد أهمية إلتزام جميع الأطراف سلاماً دائماً بالنسبة الى المنطقة ككل. وشدد على أهمية التحرك لاجراء محادثات حقيقية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي على خلفية الحادث على الحدود بين لبنان واسرائيل، مشيراً إلى أن بريطانيا "تشجّع الطرفين على الدخول في القضايا الأساسية في أسرع وقت ممكن والامتناع عن القيام بممارسات من شأنها الاضرار بهذه العملية، وخصوصاً أعمال العنف وبناء المستوطنات أو غيرها من الاستفزازات."

الاتحاد الاوروبي
وفي بروكسيل، أعربت الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية كاثرين آشتون عن القلق الشديد من تبادل النار عبر الحدود اللبنانية – الاسرائيلية، طالبة من الاطراف المعنيين ممارسة اقصى درجات ضبط النفس. وأضافت: "يجب اتخاذ خطوات عاجلة على جانبي الحدود لمنع اي تصعيد للتوتر او اي شكل من اشكال تصاعد العنف".

المصدر:
النهار

خبر عاجل