أبدى مجلس المطارنة الموارنة ألمه لسقوط شهداء في صفوف الجيش اللبناني والصحافة والمواطنين جراء الاحداث التي جرت الثلاثاء في جنوب لبنان، متقدما من رئيس الجمهورية والحكومة، قيادة الجيش، الصحافة وذوي الشهداء باحر التعازي، ورافعا الصلاة لراحة نفوس الشهداء وشفاء الجرحى.
المطارنة، وإثر اجتماعهم الشهري في المقر البطريركي الصيفي في الديمان برئاسة البطريك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، أبدو ارتياحهم ان يكون اللبنانيون كافة اظهروا تضامنا وثيقا مع جيشهم الباسل، وقالوا: "وإن دلت هذه الاحداث على شيء فهي تدل على ان اعداء لبنان يتربصون به شرا ويريدون له ان يبقى غير مستقر، حيث بات من الضروري أن يجمع اللبنانيون صفوفهم ويواجهوا المحنة قلبا واحدا ويدا واحدة وفي ذلك خيرهم ومستقبل بلدهم وازدهاره".
و استعرض الاباء الاوضاع في لبنان، مرحبين بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، الرئيس السوري بشار الاسد وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني، حيث أوضح الآباء أن لزيارتهم لبنان كان وقع جيد في قلوب اللبنانيين خصوصا انهم اظهروا كل اهتمام باستقرار البلد واحلال السلام في ربوعه.
إلى ذلك، رحب اللبنانيون بفترة الهدوء التي عرفها وطنهم في الاسابيع الاخيرة واقبل اليه بعض من ابنائه المنتشرين في العالم ومن السياح والمصطافين ولا سيما من البلدان العربية وهم جميعا موضع ترحيب في لبنان.
ودعا الاباء اللبنانيين كافة الى تناسي الخلافات التي تباعد في ما بينهم والى العمل على تمتين اواصر التفاهم والمحبة التي تجمعهم وعلى هذا يتوقف مستقبل الوطن وتقدمه وازدهاره، لافتين إلى أن زمن الصيف هو زمن الراحة والانطلاق في الطبيعة الجميلة، ومتمنيين للبنانيين ان يستفيدوا من فترة الصيف على الرغم مما انتابها من موجات حر شديد نرجو ان تكون عابرة وان يستفيدوا مما حبا الله بلدهم من جمالات.
كذلك، وعشية عيد تجلي الرب ومع اقتراب عيد انتقال السيدة العذراء وبداية شهر رمضان، تمنى الاباء لجميع اللبنانيين اعيادا مباركة ويسألون الله بشفاعة العذراء مريم ان يعيد عليهم امثال هذه الاعياد بالخير والطمأنينة والسلام.