#adsense

الدخول في تسوية على المحكمة غير وارد ولا احد يستطيع التأثير بها… جعجع: تبين للجميع ان الجيش باستطاعته القتال عندما يجب ان يقاتل ومعمودية الدم تكون له وللمؤسسات الشرعية

حجم الخط

اكّد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان الجيش اللبناني يختزن ما يكفي من القدرات العسكرية للدفاع عن لبنان، في حال اتيح له المجال للدفاع عنه، مستعجلاً الحكومة اعطاء اوامر له بالانتقال من الانتشار الرسمي الى انتشار عملاني وصرف الموازنات اللازمة لتحقيق هذا الامر.

وذكّر جعجع في حديث الى "المركزية" بمقولة ان الاستراتيجية الدفاعية في لبنان هي الجيش اللبناني ووجود قرار الدفاع عنده وعند الحكومة اللبنانية، منوهاً بما قام به الجيش اللبناني اذ انه "بغض النظر عن الفارق الكبير في موازين القوى بين الجيش الاسرائيلي والجيش اللبناني، فلقد حصلت معركة محدودة امس وكانت "بنت ساعتها" وادت الى مقتل ضابط اسرائيلي وجرح ضابط آخر، واستشهاد رتيبين في الجيش اللبناني. ومن هنا يتبين للجميع كيف ان الجيش اللبناني باستطاعته القتال عندما يجب أن يقاتل، فيما حاول كثيرون في السنوات الاخيرة تصويره على انه لا يملك اصابع حتى ليضغط على الزناد. لكن تبيّن عكس ذلك واكبر دليل ما حصل بالأمس. اضافةً الى ذلك، وجدنا ان اللبنانيين التفوا جميعاً في الدفاع عن بلادهم لانه عندما تدافع مؤسسة شرعية عن لبنان شيء وان يدافع حزب لأهداف واسباب اخرى لا علاقة لها بلبنان شيء آخر مختلف تماماً. ومن ثم لنفترض ان الاشتباكات امس حصلت بين اسرائيل وحزب الله لكانت ردود الفعل الدولية والعربية مختلفة عما صدرت حتما ً ".

واذ ابدى جعجع فخره واعتزازه بالجيش اللبناني، جدد التأكيد على ان الجيش يختزن ما يكفي من القدرات العسكرية للدفاع عن لبنان في حال اتيح له المجال للدفاع عنه، داعياً الحكومة في شكل سريع وجدي وفوري الى اعطاء الاوامر للجيش بالانتقال من الانتشار الرسمي الى انتشار عملاني، وصرف الموازنات اللازمة لتحقيق ذلك، من اقامة تحصينات وكل ما يلزم ليكون عناصره في مأمن ويتسلح الجيش بأوامر صارمة في الدفاع عن كل حبة تراب لبنانية.

ورأى جعجع انه " يفترض بالاحزاب اللبنانية التي لا تزال مسلحة ان تكون في امرة الجيش اللبناني في شكل مطلق"، سائلاً "لماذا يريد الامين العام لحزب الله حسن نصرالله ان يسابق الجميع دائماً؟ عندما اعلن انه سيقطع الايدي الاسرائيلية اذا اعتدت على الجيش ـ فالجيش قادر هوعلى قطعها، لان اسرائيل تخاف من الجيش اللبناني اكثر مما تخاف من حزب الله، لأنه في اي صراع مع الحزب سيكون كل العالم معها لكنه لن يكون كذلك في اي صراع مع الجيش اللبناني. وبالتالي، فلنترك مجالاً للجيش فأي يد تمتد على الجيش او الشعب او على لبنان، يستطيع الجيش قطعها. فلمَ يصوّرونه وكأنه قاصر دائماً؟".

وتابع "في الدول والمجتمعات، معمودية الدم هي للجيش والمؤسسات الشرعية، لا يمكن ان يكون هناك جيش وقربه جيوش. لذلك ادعو بصوت عال الحكومة الى اعطاء الاوامر اللازمة للجيش وان تصرف له الموازنات اللازمة لذلك، والى تعزيز الوحدات في الجنوب لا سيما القتالية منها ليكون مستعداً دائماً للدفاع عن لبنان وكي تنجح هذه الخطة يجب ان يكون قرار الدفاع عن لبنان في يد الجيش، اما حزب الله واسلحته فعليه ان يكون في تصرف الجيش وليس العكس. ليس مقبولاً ما قاله السيد نصرالله امس، فالجيش والحكومة هما من يطلبا من المقاومة اما المساندة واما عدمها، في انتظار ايجاد الحلول المناسبة على طاولة الحوار لسلاح حزب الله"، مشيراً الى انه "اذا بقيت الحكومة ممسكة بزمام الامور والجيش اللبناني هو المسؤول عن الدفاع عن لبنان فلست متخوفاً من تفلت الوضع جنوباً".

وعن اتهام نصرالله اسرائيل باغتيال الرئيس رفيق الحريري وتقديمه الوثائق والمستندات الاثنين المقبل، قال جعجع "في ظل كل التكهنات والنظريات المطروحة على الساحة اجد ان النظرية الاخيرة هي افضل السيناريوهات. واذا كان السيد حسن يملك ما يكفي من الوقائع والادلة فليزود المحكمة الدولية بها اولاً ثم ليُطلع الجميع عليها اذا شاء".

واضاف "لن استبق ما سيقوله، فلننتظر ونرى المعطيات والوقائع التي سيعلنها. لقد انتظر اربع سنوات ربما لأن المعلومات لم تتوافر له سوى اليوم. لذلك لا نريد ان نستبق شيئاً".

ورداً على سؤال، شدد جعجع على "ان المحكمة الدولية هي قرار دولي، ولا احد يستطيع التأثير في قرارها. لقد حاول البعض طرح موضوع المحكمة لكن الدخول في تسوية امر غير وارد واذا حاول احد ذلك، فلا امكانية لديه كما لا يستطيع احد التأثير فيها"، موضحاً ان تمويلها مؤمن لهذا العام والنسبة الاكبر من العام المقبل حتى اذا لم تدفع الحكومة اللبنانية حصتها تستطيع اي دولة اخرى تسديد ما يتوجب على لبنان.

وختم جعجع "ان اسقاط القرار الظني اذا رغب احد في ذلك، يتم بطريقة واحدة: بمنطق القرار الظني اي بتقديم ادلة وبراهين واثباتات تدحض ادلة وبراهين واثباتات وقرائن هذا القرار".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل