خلت شوارع بلدة العديسة اللبنانية الحدودية الا من بعض المارة، غداة معارك دامية بين جنود لبنانيين وقوات اسرائيلية حاولت قطع اشجار في منطقة قريبة متنازع عليها عند الحدود بين لبنان واسرائيل.
وتوزع جنود لبنانيون فوق اسطح بعض ابنية البلدة التي تقع شمال الحدود وتطل على موقع الاشتباكات حيث قتل الثلاثاء جنديان وصحافي لبنانيون، اضافة الى ضابط اسرائيلي.
ويعيش في العديسة حوالى ثلاثة آلاف شخص، يعتمد معظمهم على الزراعة وخاصة ما يتعلق بصناعة التبغ.
وتقع البلدة ضمن منطقة يسيطر عليها حزب الله الذي خاض نزاعا مدمرا مع اسرائيل قبل اربع سنوات.
وشهدت ساحة البلدة معارك ضارية خلال حرب العام 2006 وتعرض الكثير من منازلها للقصف.
وفي وقت لا تزال مشاهد وذكريات العام 2006 حاضرة في اذهان سكان العديسة، فان معظم هؤلاء، ولا سيما منهم النساء والاطفال، غادروا البلدة عندما اندلعت الاشتباكات الاخيرة خشية تدهور الوضع.
وخيم التوتر الاربعاء على البلدة وخاصة في موقع الاشتباكات التي تسببت بها محاولة قوة اسرائيلية اقتلاع اشجار في الموقع المتنازع عليه، بينما انتشرت بكثافة عناصر الجيش اللبناني وقوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) التي جالت دباباتها في ارجاء العديسة.
وكان بالامكان مشاهدة بعض السكان يعودون الى بلدتهم. ولوح عدد من ركاب السيارات العائدة بالعلم اللبناني.
واستقبل سكان البلدة قائد الجيش العماد جان قهوجي بالتصفيق حين حضر لتفقد حاجز للجيش تعرض لتدمير جزئي خلال اشتباكات الثلاثاء. ويقع الحاجز عند الطرف الشمالي من العديسة ويطل على المنطقة الحدودية حيث تعلو الاشجار التي تسببت بالاشتباكات.
ووضع سكان من البلدة اكاليل من الورد فوق انقاض الحاجز تحية للجنديين اللبنانيين والصحافي الذين قتلوا خلال المواجهات.
والى جانب الحاجز، شهد مبنى مدمر بشكل جزئي على ضراوة الاشتباكات. وكان الجنود اللبنانيون لجأوا الى المبنى خلال القصف الاسرائيلي.