أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر أن لا مشكلة لدى المستقبل في أن يعلن السيد نصر الله ما لديه من معلومات عن قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري وترجيحه ارتكاب إسرائيل لهذه الجريم، وأوضح لـ"الشرق الأوسط" أنه إذا كانت هذه المعلومات متوافرة لدى السيد نصر الله منذ زمن بعيد فلماذا لم يكشف عنها في حينه وانتظر خمس سنوات ليعلنها؟ أما إذا كان توصل إليها حديثا، فنرى أنه من المفيد والضروري تقديم هذه المعلومات والمستندات إلى المحكمة الدولية للتحقيق فيها، لكون هذه المحكمة هي الجهة الوحيدة المختصة بالتحقيق في اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
وافاد: كل ما نريده معرفة الحقيقة ومن هو الذي ارتكب الجريمة وأن يقدم إلى العدالة، ولا نريد أن تُلصق التهم بأناس أبرياء لا علاقة لهم بها سواء كانوا لبنانيين أو غير لبنانيين، ولا مصلحة لنا في ذلك لأننا لا نبحث عن ضحية لإلباسه الجريمة، إنما عن القاتل الحقيقي الذي يعود للمحكمة الدولية أن تكشفه وتحاكمه.
أما منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" النائب السابق فارس سعيد فعلق على معلومات نصر الله في هذا الخصوص، وقال لـ"الشرق الأوسط": "نحن نستغرب كيف أن حزب الله الذي يحارب إسرائيل يمتلك مثل هذه المعلومات ويحجبها عن لجنة التحقيق الدولية والمحكمة الدولية"، وسأل: "ما دام أن حزب الله يعرف بهذه الأمور، لماذا لم يعزز وجهة نظره التي تقوم على اتهام إسرائيل بالاغتيال؟ فإذا كانت إسرائيل هي التي اغتالت الرئيس رفيق الحريري وسائر الشهداء فهذا يكبر شهداءنا ويزيد من قدر شهادتهم، ولكن على السيد نصر الله أن يقدم ما لديه من معلومات إلى المحكمة وليس إلى الشعب اللبناني.
ورأى أن استراتيجية حزب الله ليست مرتكزة على نظرية إسقاط المحكمة، لأنه يعلم استحالة إسقاطها، لكنه يحاول أن يقول إن المحكمة إسرائيلية، ويحاول أن يأخذ الدولة اللبنانية إلى صفه لتقر الدولة بأن المحكمة إسرائيلية وهذا ما لا نقبله ولا نسلم به.