كتب عامر مشموشي في "اللواء": فجر الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله قنبلة باتهامه اسرائيل بأنها وراء اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وتالياً وراء كل عمليات الاغتيال التي حصلت في لبنان في الفترة الممتدة من الرابع عشر من شباط 2005 ولغاية اتفاق الدوحة، وبقوله ان لديه من الوثائق والبراهين ما يثبت مسؤولية اسرائيل عن الاغتيال.
هذه القنبلة التي فجرها الامين العام لـ"حزب الله" بعد مرور خمس سنوات على اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه واغراق لبنان بأزمة، كادت تطيح بكل مقوماته وتوجيه اصابع الاتهام يومها الى السوريين، طرحت عند الكثير من لبنانيين وعرب وغيرهم علامات استفهام حول الاسباب التي دعت نصرالله الى ان يخفي هذه الوثائق التي تدين اسرائيل بالاغتيال عن الرأي العام اللبناني والعربي والدولي طوال هذه المدة ولم يبادر الى الاعلان عنها عندما كانت اصابع الاتهام توجه الى السوريين، بل بادر اليها عندما لاحت عبر بعض وسائل الاعلام الغربية والعربية مؤشرات الى احتمال ان يدين القرار الاتهامي للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان عناصر من "حزب الله" بالضلوع في جريمة الاغتيال.
وهل يصدقن احد ان الامين العام لـ"حزب الله" لا يعرف بأن سكوته على هذه المعلومات الخطيرة طوال هذه المدة التي عصفت بالاحداث الداخلية الخطيرة، وكادت ان تحدث حرباً سورية – لبنانية، خطيرة ويساوي كما جاء على لسان القيادي في تيار "المستقبل" الدكتور مصطفى علوش جريمة الخيانة العظمى او كما يجمع عليه رجال القانون الجزائي بأن الساكت عن مرتكب الجريمة يعتبر بمثابة شريك في ارتكابها؟