أصدر القائد الجديد للقوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان الجنرال ديفيد بتريوس تعليمات قد تسهل استخدام الضربات الجوية لكنها تدعو القوات إلى بذل كل ما في وسعها لتجنب سقوط ضحايا مدنيين.
ولم يقم الجنرال ديفيد بتريوس، الذي تولى في تموز قيادة الحرب الدائرة منذ تسع سنوات في افغانستان باعادة كتابة قواعد استخدام القوة في "تعليماته التكتيكية" الجديدة.
وأوضح بتريوس أن التفسير المتشدد للقواعد التي أعلن عنها غير مسموح به، قائلا: "غير مسموح للقادة الثانويين بتشديد هذه التعليمات على نحو أكبر من دون موافقتي". كما دعا الى وضع استراتيجية القضاء على التمرد، التي تنظم عمل القوات الأميركية في العراق وافغانستان الى مضاعفة الجهود في الوقت نفسه لحماية المدنيين. وأضاف: "كل وفاة تقع بين المدنيين الأفغان تضعف قضيتنا. واذا ما استخدمنا القوة المفرطة أو تصرفنا بما يتناقض مع مبادئنا للتصدي للتمرد فربما تنقلب الانتصارات التكتيكية الى انتكاسات استراتيجية".
ويمثل سقوط ضحايا مدنيين على يد القوات الأجنبية مصدرا رئيسيا للخلاف بين الرئيس الافغاني حامد كرزاي وحلفائه الغربيين. لكن تزايد عدد القتلى في صفوف القوات الأميركية يثير أيضا متاعب في واشنطن حيث يعبر أعضاء الكونغرس عن تشككهم حيال استراتيجية الرئيس الاميركي باراك أوباما لكسب الحرب. فكان شهر تموز أكثر الشهور دموية للقوات الأميركية في افغانستان.