أكد عضو كتلة "الكتائب" النائب إيلي ماروني أن الخوف على الوطن كبير وذلك من عودة أيام الحرب أكبر، مشددا على أن الفرحة الكبيرة أن الجيش اللبناني أثبت كقوة عسكرية أنه قادر على حماية حدود لبنان وصون أمنه وقدرته على المواجهة، ومؤكدا سقوط مقولة إن الجيش عاجز عن مواجهة إسرائيل، وبالتالي أصبح من الواجب تقويته والإلتفاف حوله وإعطاؤه وحده قرار الحرب والسلم، ودعا إلى أن يصبح الجميع مقاومين كشعب لبناني الى جانب الجيش عندما يحتاج إلى الشعب، كما نبه الى خطورة الإنجرار الى حرب جديدة تكون مدمرة للبنان.
ماروني، وفي حديث لإذاعة "الشرق"، لمس تناقضا في خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله الذي استهل كلامه بالإشادة بالجيش ودوره وحيا شهداءه وأكد أن الجيش قوة كبيرة أصبحت معمدة بالدم وقادرة على المواجهة، ثم عاد ليؤكد أن المقاومة لن تتفرج في المرة المقبلة. فتساءل: "ما دام الجيش استطاع الوقوف وما دام موجودا وقادرا، فلماذا العودة الى ما يؤجج الخلاف بين اللبنانيين؟".
وأضاف: "الجيش اللبناني كله مقاوم، وعندما انتصرت المقاومة فقد انتصرت لأن الشعب اللبناني كله كان ملتفا حول بعضه. كفانا تشرذما وكفانا تفتتا وإحباطا للمعنويات، وهي فرصة نادرة للاتفاف حول الجيش ولنتحد جميعا ربما ننقذ هذا الوطن".
وعن توقيف العميد فايز كرم بشبهة التعامل مع إسرائيل، قال: "كوني محاميا أقول المتهم بريء حتى تثبت إدانته، ولا أؤمن كثيرا بالتسريبات الأمنية والإعلامية. إذا اعترف العميد كرم وثبتت التهمة عليه لا أعتقد أن ذلك يدين التيار الوطني الحر، ولا يعني وجود عميل في حزب أن الحزب عميل".
وعن إعدام الجواسيس، أشار ماروني الى أن "علينا عدم التدخل في عمل القضاء، فالعملاء ليسوا فقط أولئك المتعاملين مع إسرائيل، بل أيضا الذين يقتلون ويخربون في البلد أو الذي ينتمي الى أي دولة أخرى سواء شقيقة أو غير شقيقة. إذا كانت النظرة شاملة للعمالة فنحن مع الإعدام حتى لا يبقى في لبنان إلا اللبنانيون الصرف".
وعن المؤتمر الصحافي الذي سيعقده السيد نصرالله ويكشف فيه معلومات عن موضوع المحكمة، قال:"لا يمكن تجاهل ما يقوله السيد نصرالله، فهو عامل لتخفيف الإحتقان والتشنج في البلد لأن خلف هذه المؤتمرات الصحافية يغادر الجزء الأكبر من السياح لبنان وكانت الإعتداءات الإسرائيلية الأخيرة كفيلة بمغادرة من تبقى منهم".
وسئل عن المحادثات الأخيرة في لبنان فأجاب: "لقد شعرنا بنوع من الخجل، فعلى الرغم من أهمية الزيارة لحل الخلافات الداخلية، كنا نتمنى أن يلعب لبنان دوره الإقليمي، وألا يتقتصر دوره على دعوة الرؤساء والملوك العرب لحل خلافاته".
ورأى أن المحادثات السورية – اللبنانية "تخفف التوتر، لكن المهم هو الإيمان بسيادة لبنان واستقلاله، وأن المحكمة حق من حقوقنا".