أكد الصحافي والناقد السياسي جاد يتيم ان التحرك الذي ستقوم به جمعية "مرصد الجمهورية" يوم السبت 7 اب تحت عنوان "بيروت مدينة للحريات"، هو للتذكير بأن هناك مكتسبات موجودة أصلاً وأخرى إضافية بعد العام 2005 دفع اللبناني ثمنها ضريبة الدم والنضالات، وللإعلان عن رفض التراجع الذي نشهده اليوم، ومناخ التخوين المرافق له.
وفي اتصال مع موقع "القوات اللبنانية"، أوضح اليتيم ان الغاية من هذا التحرك، إضافة إلى البيان الذي صدر (لقراءة البيان اضغط هنا)، هو "القول بأن بيروت مدينة بنت حريتها على نضالات أبنائها ودمهم ولا نريد ان يذهب ذلك هدراً". وأضاف: "نريد لبيروت ان تظل، كما دائماً، العاصمة التي يلتجئ إليها كل مضطهد في الشرق، ولا يمكن لها ان تبقى عاصمة للإبداع في الشرق والعالم العربي إذا أخذنا منها الحرية".
ولفت يتيم إلى ان التحرك يشمل إعلاميين، صحافيين، محامين، مهندسين، أطباء، طلاب، وناشطين بالمجتمع المدني، حيث ستستبدل الأعلام بيافطات عليها اهم مبادىء الجمعية، مشدداً على ان هذا التحرك ليس تحركاً نخبوياً، ولا جماهيرياً هدفه تجميع وحشد الناس، انما الهدف منه النفي أن بيروت ماتت بعد 7 أيار، والإثبات بأن هناك مجتمع مدني لا يزال يقول "لا لن نخاف لا من السلاح ولا من التهديد ولا من أي شيء آخر". وأضاف: "دعوتنا موجهة لكل من يشبهنا ليلاقينا يوم السبت 7 آب الساعة 12 في حديقة سمير قصير، فنحن نستنفر عصبية الحرية عند الجميع".
وإلى ذلك، أوضح يتيم ان الجمعية قوامها مجموعة مواطنين لبنانيين معظمها من الإعلاميين والكتاب السياسيين. وإذ أكد ان "مرصد الجمهورية" ليست مع اي جهة ضد اخرى، إلا انه لفت إلى "واقع لا نستطيع تجاوزه"، ملخصاً ذلك بالقول: "نحن معنيون بأي فعل ينتقص من حقوقنا كلبنانيين". وأضاف: "اليوم مثلا سمعنا المؤتمر الصحافي لرئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، حيث طالب بإنشاء محاكم علنية لمحاكمة العملاء وإعدامهم، ونحن هنا نسأل: طالما العقوبة جاهزة سلفاً، فلماذا محاكمتهم؟ فهل نحن في صدد انشاء محاكم ثورة؟"
وكشف يتيم ان الجمعية سوف ترصد يومياً اي خطاب سياسي، وأي مقال واي تحرك ينطوي على مخالفات تمس بدستور الدولة اللبنانية وقوانينها، وكذلك بالحريات، وان "مرصد الجمهورية" ستصدر بيانات شهرية وسنوية تتناول هذه المواضيع.
ومن ناحية التنسيق، أكد يتيم ان التنسيق سيكون مع السياسيين، كاشفاً ان الجمعية التقت وزير العدل البروفسور ابراهيم نجار، الذي أبدى كل تعاون وانفتاح، واستعداد للبقاء على الإتصال الدائم، وان البحث تناول موضوع "العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية"، الذي يمنع ترحيل اي لاجئ إذا كان يواجه في بلاده القتل والسجن او الأذية الجسدية، ومبدياً اسفه لكون لبنان لم يوقع هذا العهد لغاية الآن.
ولفت يتيم إلى ان التعاون سيشمل أيضاً الوسائل الإعلامية، شارحاً ان هناك أموراً تتطلب التحرك الإعلامي، كما سيشمل التعاون المحامين، إذ ان هناك أمور تتطلب رفع الدعاوى القضائية، مبدياً استعداد الجمعية للجوء إلى هكذا خطوة. وأضاف: "سنتعاون أيضاً مع المنظمات غير الحكومية NGOs، مثلما حصل مع جمعية "ملتزمون" حيث شاركنا في النشاط الداعم للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، كما نتعاون أيضاً مع جمعية "صحافيون ضد العنف" ومع كل من نلتقي واياهم على هذه المبادئ التي ذكرتها".