في ظل الحملة العنيفة التي تشن على المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتشكيك المسبق بها وبقرارها الظني المنتظر، رفع اهالي الشهداء كذلك الشهداء الاحياء اصواتهم عبر MTV، مطالبين بترك العدالة تأخذ مجراها ومستغربين طرح معادلة العدالة او الفتنة.
فقد اكدت الشهيدة الحية الدكتورة مي شدياق انهم حين يتهمون المحكمة بأنها اسرائيلية فانهم يقومون بتسييسها، مشيرة الى ان "مطلبنا هو ان يرفعوا ايديهم عن المحكمة ويتركوها تعمل بفعالية وعدم تقويض عملها مرة عبر القول بتأخير القرار الظني ومرة عبر القول بالغائها لانها ستسبب الفتنة".
وسألت "باي منطق تقال هذه الامور، ما هذه المعادلة التي يحاولون فرضها، المحكمة او الفتنة، هل يجب ان نبقى احياء والسيف مسلط على رقابنا؟"، متابعة "هل سنظل نهدّد بـ70 ايار جديد اذا طالبنا بحقوقنا، منطق التهديد المستمر مرفوض ولا احد يهول علينا او يخيفنا".
اما والدة الشهيد بيار الجميل السيدة جويس الجميل فقد استغربت ان يضع حزب الله نفسه في موقع المتهم قبل صدور القرار الظني، متسائلة لم اثارة الموضوع وكأن الناس سيتقاتلون وسيهتز السلم الاهلي.
وسألت لم استباق الامور بهذا الشكل، مشيرة الى ان ذلك الامر ليس جيدا لحزب الله لانه يظهر انه خائف من نتائج قد لا يستطيع انكارها، متمنية الا يكون هذا الامر صحيحا.
من جهته، شدد نجل الشهيد وليد عيدو المحامي زاهر على "اننا من عائلة قانونية ولا يمكن ان نتخلى عن القانون، فان كان الان او بعد سنة او اكثر فان القانون سيأتي لي بحقي".
اما عن التهديد بالسلم الاهلي، تساءل عيدو "من اتهم من بعد ان كنا نحن اهالي الضحايا لم نعرف شيئا بعد".
وتوجه عيدو بسؤال الى الامين العام لحزب الله حسن نصرالله، قائلا "لا افهم، لماذا لم تقدم ما تقول انه حقيقة عن اغتيال الحريري، ما دمت تعرف من قتل ابي واخي، برد قلب امي، ما دمت متأكدا لماذا انتظرت 5 سنوات كي تقول نحن نعرف من اغتال".