أبلغ مسؤول أمني رفيع صحيفة "اللواء" بأن التحقيقات مع القيادي في التيار الوطني الحر العميد المتقاعد في الجيش اللبناني فايز كرم مستمرة لكنها تحتاج إلى يومين أو أكثر لكشف المزيد من الأسرار والوقائع، خصوصاً وأن كرم رجل سياسي ويجب أخذ هذه الناحية بالإعتبار، نافياً أن يكون قد تم توقيفه في مطار رفيق الحريري الدولي أثناء محالته الفرار أو أن يكون أوقف في منزله في الذوق، لكنه أكد أن كرم اعترف بالتعامل مع إسرائيل وهذه واقعة مؤكدة.
وتردد أمس أن علاقة كرم مع الأجهزة الإسرائيلية تعود إلى أواخر الثمانينات، بواسطة أطراف لبنانية كانت تدعم جيش العميل انطوان لحد، وانه لدى عودته إلى لبنان، بعد إطلاقه من قبل القوات السورية، غادر الأراضي اللبنانية إلى فرنسا للإلتحاق بالعماد عون، عبر الشربط الحدودي وبواسطة "أبو أرز".
وأوضحت المصادر الأمنية أن كرم جدد اتصاله بالإسرائيليين أثناء إقامته في فرنسا بحجة البحث عن جهة دولية داعمة للتيار العوني الذي كان يعاني حينذاك من عزلة دولية وعربية، بسبب تكليف سوريا رعاية تنفيذ إتفاق الطائف، وأشارت إلى أن كرم لعب دوراً مهماً في إقرار قانون محاسبة سوريا في الكونغرس الأميركي، بما في ذلك إيصال عون إلى واشنطن للإدلاء بشهادته الشهيرة قبل إقرار هذا القانون أمام الكونغرس.
وأكدت المعلومات من أن العقيد انطوان أبو جودة الموقوف أيضاً بتهمة التعامل، كان له دور في كشف دور كرم الذي كان يخطط لمغادرته لبنان قبل أن تفاجئه القوى الأمنية وتعتقله.
وكشفت أن جيرانه في بلدة إهدن افتقدوه قبل خمسة أيام من توقيفه، وكذلك كان منزله في الزوق فارغاً لدى مداهمته من قبل عناصر فرع المعلومات.
ولفتت المصادر إلى أن التيار العوني كان رشح العميد كرم لمنصب المدير العام للأمن العام في مرحلة البحث عن إستعادة هذا المنصب للموارنة، وفاتح مقربون من عون مسؤولين في "حزب الله" في شأن هذا الموضوع، لكنهم لم يلمسوا تجاوباً.