توقعت مصادر سياسية بارزة ان يشهد الاسبوع المقبل عودة للاتصالات والمشاورات الداخلية على مختلف المستويات بغية تأكيد جميع الافرقاء المعنيين التزامهم اجواء التهدئة والنتائج التي أسفرت عنها القمة اللبنانية – السعودية – السورية الاسبوع الماضي في بيروت، فضلا عن "الالتفات" الى بدايات ازمات اجتماعية ومعيشية عادت تطل بقوة في ظل طغيان الملفات الكبرى عليها.
واوضحت هذه المصادر لصحيفة "النهار" ان "الانتفاضات" الشعبية الجوالة التي شهدتها مناطق عدة في الشمال، وخصوصا في عكار وطرابلس، وكذلك في الجنوب احتجاجاً على ازمة الكهرباء، ومن ثم تلويح الاتحاد العمالي العام مجدداً بالاضراب والتظاهر، سلطت الضوء مجدداً على طبيعة التعقيدات التي تحكم الوضع الداخلي مما بات يستدعي استنفارا رسميا على مختلف المستويات واعادة تفعيل لخطط حكومية وضعت وطغت التطورات الاخيرة على مسار تنفيذها.
اما في شأن الملفات المتصلة بالمحكمة والوضع في الجنوب وظاهرة كشف المتعاملين مع اسرائيل، فقد استوقفت المصادر مجموعة مواقف اطلقت ووصفتها بأنها من "العيار الثقيل" اذ تزيد السخونة قبل المؤتمر الصحافي الموعود للامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الاثنين والذي اعلن في خطابه الاخير انه سيكشف فيه وثائق تثبت اتهامه اسرائيل بالضلوع في اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
ولفتت الى ان الوجهة الغالبة على المواقف التي اطلقت شكلت علامة فارقة من حيث مراوحتها بين تبني اتهام المحكمة بانها اداة اسرائيلية حداً اقصى، والتحذير من استخدامها لضرب الاستقرار حداً ادنى. ولاحظت في هذا السياق ان موضوع المحكمة بات الاولوية التي تتقدم الخطاب السياسي لبعض الجهات الداخلية، في حين تلتزم جهات اخرى جانب الامتناع عن السجالات والتريث.