واصل فرع المعلومات تحقيقاته مع الموقوف القيادي في "التيار الوطني الحر" العميد المتقاعد فايز كرم، وكشفت مصادر أمنية لبنانية لـ"الشرق الأوسط"، عن أن التحقيق مع كرم أحرز تقدما كبيرا، وأنه أدلى باعترافات واضحة وصريحة حول تعامله مع إسرائيل، الذي يعود إلى فترة الثمانينيات عندما كان برتبة نقيب، وهو استمر في هذه المهمة من دون انقطاع إلى حين توقيفه.
وأشارت المصادر إلى أن التحقيق بات محيطا إلى حد كبير بالأدوار التجسسية التي اضطلع بها كرم والمعلومات التي زود الإسرائيليين بها، ورجحت أن يكون الإسرائيليون كلفوه بتجنيد أشخاص يحظون بثقته، وأن التحقيق مفتوح على احتمالات أخرى، رافضة الكشف عن ماهية هذه الاحتمالات وما إذا كانت تنطوي على توقيفات أخرى.
وأوضحت المصادر أن توقيف العميد فايز كرم جرى بعد البناء على معطيات مهمة، حصل عليها فرع المعلومات، واستثمرها في مراقبة تحركات هذا الشخص واتصالاته الخارجية، ومن خلال تقاطع هذه الاتصالات مع واقعات معينة، وهذه المعلومات كانت كافية لمداهمته وتوقيفه بعد أخذ موافقة القضاء العسكري الذي اطلع على هذه المعلومات قبل أن يعطي إشارة التوقيف.