شدد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا على ان من حقنا انتظار ما سيصدر عن المحكمة الدولية، على ان يتم التعاطي معها إنطلاقاً مما سيصدر، مؤكداً ان العدالة الحقيقية والموثقة تحسم الأمور دائماً. وأضاف: "وعندما يصدر القرار الظنّي يتمّ التعاطي مع الشهود وتصنيفهم".
وفي مقابلة على محطة LBC، أشار زهرا إلى أن "ثبوت إتهام إسرائيل باغتيال الرئيس رفيق الحريري يريح الحياة السياسيّة ويناسبنا أن يكون العدو هو المجرم وليس أي طرف داخلي أو عربي"، لافتًا إلى أن "المحكمة الدولية عنوان تفصيلي في قلب الأزمة الكبرى"، وسأل: "ما رأيهم بقول ممثل المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية علي أكبر ولايتي أن لبنان والعراق وفلسطين هي خطوط دفاع أمامية عن إيران ؟"
وحول التعاطي مع "حزب الله"، اعتبر زهرا ان "ما دام حزب الله يؤيد نظريّة ولاية الفقيه فلا نستطيع ان نتعاطى معه إنطلاقًا من نظرية أنه حزب لبناني".
وعلّق زهرا على المؤتمر الصحافي للأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله الأخير، مشيراً إلى ان مصداقية المعطيات التي لدى نصرالله تسقط لأنه مر عليها 5 سنوات ولم يكشفها. وأضاف: "سننتظر ما سيصدر عن السيد حسن نصرالله لنرى الى أي درجة يمكن التعاطي معه بجدية".
وفي موضوع العملاء، أسف زهرا كون البعض تحدث عن بيئة حاضنة في وقت سابق وسارع الى المطالبة بمعرفة الإنتماء السياسي لشربل قزي وميلاد عيد. وأضاف: "انا مع ان المتهم هو وحده متهم، فلا أهله ولا حزبه ولا انتماؤه لهم دخل في هذا الموضوع، وأي مرتكب هو مرتكب وحده وممنوع الإستغلال السياسي في ذلك".
وإذ أشار إلى "اننا ندافع عن حق البلد في كشف كل العملاء والحفاظ على أمن البلد"، أكد زهرا ان "لا نريد أن نعسكر البلد أو أن نعود الى نظام أمني، وقد عانينا الأمرين من هذا الموضوع، ونحن مع عدم التساهل مع أي مخل بالأمن أو أي عميل.
وعن مطالبة العض بإعدام العملاء، قال زهرا: "انا بالمطلق ضد حكم الإعدام لأن الرب الذي يمنح الحياة هو الذي من له الحق أن ينهيها، ولكن في موضوع العملاء أنا مع أشد العقوبات".
وتوقف زهرا عند حادثة العديسة، مشيراً إلى ان الجيش قام بواجبه الوطني وسقط له شهداء ولكن أثبت حضوره، وأضاف: "نحن نفتخر به ونطلب من اللبنانيين أن يقفوا الى جانبه"، آملاً في ان ينجح بالسيطرة على كل العمل الأمني على كامل الأراضي اللبنانية.
وعما إذا كانت المساعدات الأميركية للجيش اللبناني ستتأثر بعد مواجهته الجيش الإسرائيلي، أجاب زهرا: "إذا توقفت أميركا عن دعم الجيش اللبناني بسبب حادثة العديسة، يجب علينا التفتيش عن مصدر مساعدات آخر، وعلينا أن نقنع أميركا ان مهمة الجيش هي الدفاع عن لبنان وإذا كانت ستعطينا السلاح لا يمكنها الإشتراط بعدم استعماله ضد إسرائيل".
وأضاف زهرا: "ليس لنا بديل عن الجيش اللبناني، وهو الوحيد الذي يحمي كل الوطن ومن يقيم عليه. نحن من يحمي الجيش بوحدتنا ومؤازرتنا له وليس بالقول اننا أقوى منه وسنحميه ان اعتدى عليه أحد. وسأل: "أين الجيش والشعب مما تقوم به المقاومة؟ ونحن نفتش على أكل العنب وليس قتل الناطور ولكن هم يريدون وضع اليد على القرار السياسي".
وأعلن زهرا ان بغض النظر عمّا تقوله إسرائيل، "نحن لا نريد من أحد ان يسيطر على الجيش اللبناني سوى الحكومة اللبنانية"، مذكراً ان عند مناقشة البيان الوزاري الأخير، "إعترضنا على ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، والذي يتبيّن اننا كنّا على حقّ لأنّ هذه التعابير تستعمل لتبرير تصرّفات لا تخدم سيادة الدولة اللبنانية، تماماً كما إستعملت تسوية الدوحة (بالموافقة على الثلث المعطّل) لتكريس أمر واقع جديد في السياسة اللبنانية وتعطيل الديمقراطية في لبنان".
وأضاف زهرا : "نحن عندما نتحفّظ على شيء فإننا نتطلّع الى الأمام وإلى ماذا يمكن ان يؤدي"، مذكّراً انّه قال في المجلس النيابي انّ الإستراتيجية الدفاعية هي دراسة وضع كلّ موارد الدولة في خدمة الدفاع عنها، وسأل: "من قال ان إمكانات حزب الله ليست من أهمّ مواردنا الدفاعية في لبنان اليوم؟"
ورداً على سؤال بشأن مواقف رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط الأخيرة، أكد زهرا ان جنبلاط في تموضعه الجديد لم يعد حيادياً في تقييم الأمور وفي الخطاب السياسي، لافتاً إلى ان الأخير قد يحافظ على مسافة وسطية في العملية الوزارية.
ورأى زهرا ان هناك ما يوحي بأن جنبلاط حسم امر عدم وجوده في الوسط والإتجاه سياسياً بإتجاه التنسيق مع قوى 8 آذار ومع سوريا، مبدياً عدم اعتقاده ان كلام جنبلاط هو مؤشّر الى المرحلة المقبلة إلاّ فيما خصّ مواقفه السياسية.
وعن مطالبة جنبلاط بإلغاء دورة الدرك، سأل: "لماذا طالب جنبلاط بإلغاء دورة الدرك، وهل لأنها أمنت توازناً طائفياً، وأنا ضد إلغاء الدورة ومع التدقيق والتمحيص".
وفي سياق منفصل، أكد زهرا بأن إقرار الحقوق الإنسانية للاجئين الفلسطينيين يدرس في الإجتماعات المشتركة، وأن لا تطرّف إطلاقاً الى انّ تضمّ هذه الحقوق حقّ التملّك.
وإلى ذلك، أشار زهرا الى ان سوريا من اللاعبين الاساسيين في السياسة اللبنانية واخر تاثير لها كان ايجابيا بعد الزيارة التي قام بها الرئيس السوري بشار الاسد برفقة الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز الى بيروت، حيث أسست لخطاب التهدئة ولم يعد هناك تهديد بـ 7 ايار جديد.