أعلن مسؤولو مساعدات إنسانية الجمعة ان السودان منع جميع وكالات المساعدات من الدخول إلى مخيم كلمة للنازحين في دارفور بعد مقتل خمسة أشخاص هناك وفرار الآلاف بسبب انقسامات بشأن محادثات السلام تحولت إلى العنف.
ويعيش في "كلمة" ما يقرب من 100 ألف نازح دارفوري، وهو معقل من معاقل جماعة جيش تحرير السودان المتمردة التي لا تشارك في محادثات السلام في الدوحة التي تسعى إلى إنهاء الحرب الدائرة منذ سبع سنوات.
وتصاعدت الأزمة بين قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وبين حكومة جنوب دارفور والخرطوم منذ لجوء خمسة رجال وامرأة إلى نقطة شرطة قوة حفظ السلام في مخيم "كلمة" فرارا من العنف نهاية الشهر الماضي. كما فر آلاف الأشخاص من مساكنهم ولجأوا بالقرب من قاعدة قوة حفظ السلام.
وقال سام هندريكس المتحدث باسم الأمم المتحدة: "ما زلنا على اتصال بالحكومة المحلية والحكومة الوطنية من أجل التمكن من الدخول إلى كلمة وبلال (قرية قريبة) لكنهما رفضا."
وأعلن مصدر آخر بالأمم المتحدة لـ"رويترز" ان امدادات الطعام والمياه تتناقص في كلمة بينما ما زالت أصوات الأعيرة النارية تتردد في المخيم بشكل متفرق أثناء الليل على الرغم من الدوريات المكثفة التي تقوم بها قوة حفظ السلام.
ولفتت قوة حفظ السلام إلى ان الأمطار الغزيرة التي تسقط على المنطقة في هذا الوقت من العام تهدد سكان المخيم بمخاطر صحية. وقالت في بيان: "ما زالت جماعات المساعدات تنتظر التصريح لها بدخول المخيم."
ونفى جمال يوسف، مسؤول المساعدات الأعلى في ولاية جنوب دارفور ان تكون المنظمات الإنسانية ممنوعة من دخول "كلمة"، مبدياً إعتقاده أن أكثر الناس فروا إلى قرى شمالي وشرقي المخيم حيث سمحوا لمنظمات المساعدة بالدخول. وكشف ان هذه المنظمات ستعود السبت، ويمكن عندها مناقشة أمر "كلمة" معها.