#adsense

خبر توقيف العميد كرم نزل على عون كالصاعقة

حجم الخط

خبر توقيف العميد كرم نزل على عون كالصاعقة
شخصية مقرّبة اعتبرت انه صفعة ونقطة سوداء للتيار
وسألت عن مستقبل العلاقة بينه وبين «حزب الله»

أبدت شخصية مقربة من رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون دهشتها من رد فعل هذا الاخير والوجوم الذي سيطر عليه بعد تلقيه خبر توقيف رفيق دربه العميد فايز كرم من قبل جهاز المعلومات التابع لقوى الامن الداخلي، مشيرة الى ان معاوني العماد عون ابدوا خشيتهم من ان يصاب الجنرال بنكسة من جراء صدمته نتيجة تلقيه الخبر الذي نزل عليه كالصاعقة، الامر الذي لم يكن عنده في الحسبان في اي يوم مضى، ولا سيما انه لم يكن قد مضى يومان على اعلانه مطالعة حول موضوع كيفية ترعرع العمالة في بيئة تختلف عن بيئته، في حين ان العميد كرم كان احد ابرز المقربين إليه من الصف الاول، لافتة الى ان حالة الهلع والصدمة انتابت وسائل الاعلام البرتقالية كافة من مرئية ومسموعة بحيث اكتفت بالاشارة على مدى اكثر من اربع وعشرين ساعة على الحث في ايراد سطر مفاده ان كرم قد اخضع من قبل جهاز المعلومات الى تحقيق بينما احتلت عملية التوقيف الصفحات الاولى من وسائل الاعلام المحلية والعربية.
طبعا لم يكن الحدث عاديا ولا توقيته كذلك ولا الشخصية التي كانت محوره، ولا التيار الذي كان كرم رئيسه في منطقة الشمال والذي كان احد اركانه ومؤسسيه ومعاون قائده الاعلى، لكن ما لفت انتباه المراقبين في هذا المجال ما غمز السيد حسن نصرالله من قناته قبل يومين من حدوثه اذ اشار الى الموضوع من باب الايحاء لا اكثر تاركا للاجهزة الامنية تنفيذه، على ان يعلق عليه بتاريخ لاحق وقد يكون ذلك في التاسع من آب على ما وعد به.

ما يبعث على الفضول هنا التساؤل عما سيتركه هذا الحدث من آثار وتداعيات على العلاقة بين «التيار الوطني الحر» و«حزب الله» على هذا الصعيد، وخصوصا ان العميد كرم كان من ابرز المسؤولين العونيين المقربين من «حزب الله» ومن الوزير السابق سليمان فرنجية على السواء، وان العدو ربما استفاد من هذه العلاقات الحميمية لمعرفة الكثير عنها في شتى المجالات، لانه على حد قول احد الخبراء المعنيين في مسائل كهذه فإن ليس للعمالة رتب ومناصب بل يكافأ العميل على قدر المنجزات التي تطلب منه وينجزها أكانت كبيرة ام صغيرة وهو يستغل كل شاردة وواردة على وجه عام كما يستغل كل علاقاته الشخصية والسياسية والاجتماعية لتحقيق غايات تبدأ بجمع المعلومات والاستقصاءات وصولا الى تنفيذ مهمات امنية محددة تطلب منه احيانا، وان الخطورة تبدأ كبيرة جدا وان كان العميل صغيرا وان كانت له ابسط المهمات المطلوبة منه.

من هنا، تابعت الشخصية نفسها، كان الذهول يصيب ليس فقط التيار انما الحزب لما وصل اليه الاختراق الاسرائيلي في صفوف التيار فأقام داخل مقر الرابية بعد العام 2005، بعد ان استقر طويلا خلال خمسة عشر عاما في منفى الجنرال، وربما من قبل خلال وجوده في بعبدا، وهو ما يفيد حكما انكشاف تحركات عون السياسية والعسكرية من قبل العدو فكانت خشيته من الاخرين امنيا ضرورة ملحة. لكنه لم يدر ان مراقبته من قبل اعدائه كانت ادق واقرب من ان يتصوره هو.

في المحصلة الحدث الفضيحة كان اشبه بقنبلة نزلت على افراد التيار الذين عرفوا العميد عن كثب وكانوا على علم بمدى صلاته الحميمة بالجنرال الذي اندفع الى محاربة اسرائيل حتى العظم في حين كان اقرب الناس اليه يعمل جاسوسا لحساب الموساد الاسرائيلي ويجمع المعلومات عنه، في وقت عمد العماد عون على طرد معظم كوادره القدامى الذين واجهوا بالعرق والدم الاحتلال ايام كان في المنفى، فكان ان عاد وتربع في الرابية على عرش يحيط به فريق عمل تبين اليوم ان احدهم كان «سوسة» لحساب من لم يفوت يوما الا وهاجمه بعنف متجاوزا «حزب الله» وهو العدو الاسرائيلي.

لا شك انها صفعة كبرى ونقطة سوداء في سجل تيار انطلق يوم بدأ التحرير في العام 1989 باتجاه محاربة الاحتلال والفساد وساعيا للاصلاح، فها هو اليوم جهاز انهال عليه عون باستمرار يكيل له الشتاءم وهو جهاز المعلومات يكشف ولمصلحته «قنبلة» كانت تختلي واياه صبحا ومساء كادت تنفجر لولا جهود هذا الجهاز الذي يعمل لكبح جماح العملاء وتلقف آثارهم.

وخلصت الشخصية الى ان الانظار تتجه اليوم الى موقفين من المفترض صدورهما عن شخصيتين بارزتين اولهما السيد حسن نصرالله في 9 آب المقبل، والثانية العماد عون بعدما تسربت اجزاء هامة من محاضر التحقيقات وهي تجمع على ان العميد كرم هو من اقدم العملاء الاسرائيليين في لبنان، فهل يستطيع العماد عون بعد اليوم فرض «فيتو» على الصحافيين من خلال منعهم عن طرح اي سؤال يتعلق بالعميد كرم اسوة بما فعل منذ شهرين ازاء قضية استقالة اللواء نديم لطيف.

المصدر:
الديار

خبر عاجل