أعلن منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" فارس سعيد أن في لبنان سلطتين، معتبرا أن الأولى هي الحكومة اللبنانية أما الثانية فهي "حزب الله"، وتساءل: "هل يعقل أن ينتظر اللبنانيون إطلالة أمين عام "الحزب" حسن نصر الله لمعرفة إلام ستؤول الأمور؟ فهل لبنان بات معلق بشفتي زعيم سياسي؟، مشيرا إلى أن نصر الله أصبح يملي على اللبنانيين ما يجب فعله وما لا يجب وإلا فرض الفتنة.
سعيد، وفي حديث لإذاعة "صوت لبنان"، أوضح أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان سيزور جيش لبناني في الجنوب، في حين أن هناك جيشا آخر يزوره الممثل الإيراني، وقال: "فبين الجيش اللبناني الشرعي والجيش الاسرائيلي هناك طرف آخر هو المجتمع الدولي الذي يضبط الخلافات في الجنوب، فلو كانت الاشتباكات مع "حزب الله" لكانت الأمور مختلف".
وتابع سعيد:"الجيش اللبناني قادر على مواجهة اسرائيل وتحمل المسؤولية على الحدود إذا كانت السلطة السياسية قادرة على ذلك، لكن كيف يمكننا أن نطبق الـ1701 إذا كان هناك يوميا اشتباكات في الجنوب مع "اليونيفيل"، بالإضافة إلى بعض"مفرقعات" نعيدها إلى ما قبل الـ2006؟".
ووجه سعيد تحية لكل من دافع عن الحريات في لبنان خلال الوصاية السورية خصوصا في ذكرى 7 آب، لافتا إلى أن في السابق كانوا يعتبرون أن تعبير الشباب هو خرق للأمن الوطني، مشيرا إلى أن ذلك مستمر حتى اليوم حيث يعتبرون أن الحديث عن المحكمة الدولية هو خرق آخر، فتساءل: "هل من يمتلك السلاح إن في الخارج كسوريا أو في الداخل كـ"حزب" الله قد يلغي حرية التعبير؟"، مشددا على ضرورة مساعدة اللبنانيين كي يثبتوا أن أحدا لن يؤثر على لبنان ويلغي حرية التعبير فيه.
إلى ذلك، أوضح سعيد أن إيران تحاول أن تقول أن أمن الخليج بيدها، وأمن اسرائيل بيدها عبر إضعاف الـ1701، وأمن لبنان بيدها أيضا إن في الجنوب أو غيره، في إشارة كي تؤكد أن إذا استمر المجتمع الدولي فرض المزيد من العقوبات عليها ووضع تركيا كقوة منافسة لها، فليأخذ ما يسر بخاطره إن في الداخل اللبناني أو في الخارج، مؤكدا أنها تحاول الضغط على رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لإسقاط المحكمة الدولية، تحت عنوان الاستقرار الداخلي.
ولفت سعيد إلى أن هناك تمايزا بين الرأي السوري والإيراني بالنسبة للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، معتبرا أن البعض يحاول تقدير ما سيعلنه القرار الظني، ومؤكدا أن أحدا لا يعرف محتواه، وأضاف: "نائب أمين عام "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم ورئيس "اللقاء الديمقارطي" النائب وليد جنبلاط وغيرهما باتوا في الخانة عينها في هذا المجال، ونصر الله يعتبر المحكمة الدولية اسرائيلية أولا إذ يقول أنها كانت تتهم سوريا أولا واليوم تحولت إليه، وهذا خطأ، كما يتوجه إلى الشعب اللبناني ويخيره بين اختيار السلم الأهلي أو العدالة".
وأكد سعيد أن المجتمع الدولي لن يخضع لأي من الاستفزازات التي تصدر في لبنان والخارج، وقال: "موقفنا واضح من المحكمة الدولية، فإذا كانت اسرائيل متهمة باغتيال الرئيس الحريري فليكن، لكن يجب عدم استباق التقرير الظني، واستخدام التهويل".
وشدد سعيد على أن الطوائف فشلت في تفريق وتقسيم لبنان، إذ ما من طائفة استطاعت فرض وجهات نظرها، وأكد أن الفرقاء كافة يعملون على حل ملف أوضاع اللاجئين الفلسطينيين حيث تقف أمامهم عقبة عدم معرفة عددهم حتى الآن.
أما بالنسبة لملف العملاء والجواسيس في لبنان، أوضح سعيد أنه أكيد أن سيكون هناك من "حزب الله" والشيعة أيضا عملاء لاسرائيل.
من ناحية أخرى، قال سعيد: "منذ الـ6200 نعمل في "14 آذار" على تقوية الرابط بين "القوات اللبنانية" ورئيس الحكومة سعد الحريري، فرئيس الهيئة التنفيذية في "القوات" الدكتور سمير جعجع برهن عن نبل واستقامة سياسية، في وقت أن هناك فريقا يحاول فك هذا الارتباط بين الطرفين، فـ"اللي بيتروق خيّك بيتغداك"، فمن يريد أن يعزل الدكتور جعجع عليه أن يعرف هذا المثل".
كذلك، لفت سعيد إلى أن من يحلم أن سوريا عادت إلى لبنان بنفوذها السابق هو واهم، فهي كانت موجودة بسبب سلاحها، معتبرا أن سلاح "حزب الله" يعطيها نفوذ، ومشيرا إلى أن متى تم هناك تمايز يعرقل هذا النفوذ.