رأى الرئيس أمين الجميل في حديث لـ"الانباء" ان القمة الثلاثية في قصر بعبدا كانت إيجابية جدا وقد ذللت بعض العقبات، وقد تفتح المجال امام تذليل العقبات الأخرى وهذه الأخيرة موجودة ومؤثرة جدا على الساحة اللبنانية، ولا يمكن ان جاوزها اذا ما أردنا ان يحل السلام والاستقرار في لبنان.
و اشار الى ان هذه القمة عقدت بشكل مفاجئ وقد اقتصرت على 3 ساعات فقط، لذا فإنه يتوقف عند رمزيتها أكثر من فعاليتها، ويبقى ان نعرف مدى استعداد كل المعنيين بها لإعطاء الرمزية الفاعلية والنتائج المرجوة.
وذكر ان هناك مواضيع عدة مطروحة على الساحة بدءا بالمحكمة الدولية التي شكلت فرصة ذهبية بالنسبة الى لبنان فقد استشهد الكثير من القيادات ولم تتمكن العدالة اللبنانية من كشف اي حلقة من هذه الجرائم، ولم تتوصل الى اي دليل فأتت المحكمة بإمكانيات ضخمة للمساعدة في كشف الحقيقة.
فأكد انه لن يقبل بتسييس هذه المحكمة وان تكون لها أهداف غير كشف الحقيقة وإحقاق الحق وليس ذلك من المصلحة الوطنية بصورة عامة، كذلك من مصلحة حزب الكتائب… ان تسييس المحكمة يحيد بها عن درب الحقيقة ويمنع كشف النقاب عنها. فمصداقية مجلس الامن الدولي على المحك اكثر مما هي مصداقية المحكمة الدولية في لبنان، أما الا يقدم بعض المشتبه بهم الى العدالة فان العديد من المطلوبين من المحكمة الدولية في يوغوسلافيا لايزالون فارين من وجه العدالة حتى اليوم حيث ستتم محاكمة من القي القبض عليهم وجاهيا وغيابيا من سيتعذر جلبهم امام المحكمة وسيستمر المجتمع الدولي في ملاحقتهم.
ورأى ان تعطيل المحكمة الدولية يعطل الامل الاخير في بناء لبنان المؤسسات والمستقبل فالعدل هو اساس الملك وعندما يسقط الاول يسقط الثاني واذا سقطت المحكمة سقطت مصداقية كل المؤسسات.
ويؤكد الجميّل: "رغم التطورات، والتغييرات التي اعترت صفوف قوى 14 آذار منذ سنة تقريبا مازالت علاقة الكتائب مع بيت الوسط ممتازة، ومازالت الكتائب في قلب هذه القوى، أو بالاحرى في قلب اهدافها وليس تنظيمها، كما يقول الرئيس الجميل في حديثه لـ"الأنباء" لأن له تحفظات على الحالة التنظيمية لهذه القوى، مازالت مستمرة، خصوصا الامانة العامة لقوى 14 آذار.