أكد نائب "القوات اللبنانية" انطوان زهرا أن من يحاول أن يستبق صدور القرار الظني في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري معتمداً على التسريبات يهدف الى التشكيك في صدقية المحكمة. واذ اكد أن اللبنانيين لا يغفلون النيات الاسرائيلية تجاه لبنان، تساءل عن أسباب عدم تقديم "حزب الله" للأدلة التي قال السيد حسن نصر الله انه يملكها عن تورُّط اسرائيل في اغتيال الرئيس الحريري الى المحكمة، معتبراً ان "حزب الله" يستغل التسريبات الاسرائيلية بغية عدم التعاون مع المحكمة".
فرأى في حديث لـ"الراي" ان ان التشكيك بشفافية المحكمة أو السعي الى القول انها مسيسة، يهدف الى اسقاطها كما حدث خلال مرحلة التأسيس، علماً ان أحداً من اللبنانيين لا يغفل النيات الاسرائيلية تجاه لبنان في ما يتعلق بزعزعة استقراره، ومحاولتها الاصطياد في الماء العكر.
وعن امتلاك السيد حسن نصر الله دلائل حول تورط اسرائيل في اغتيال الرئيس الحريري، رد زهرا:ً" نأمل أن يكون المجرم هو اسرائيل، وليس أي طرف عربي أو لبناني. وما يلفتنا أن السيد حسن نصر الله امتلك طوال هذه الفترة مؤشرات وأدلة لم يقدمها للمحكمة. وفي رأينا ان المطلوب تزويد المحكمة بأي أدلّة عن تورط اسرائيل وليس الاحتفاظ بها للتشكيك بعمل المحكمة عند حدوث تسريبات عن اتهام مرتقب لـ"حزب الله"، علماً ان التوقيت الذي اختاره الحزب لحملته على المحكمة تقاطع مع سلسلة انهيارات شبكات التجسس في لبنان. و"حزب الله" يستغل التسريبات الاسرائيلية بغية عدم التعاون مع المحكمة.
وفي موضوع شبكات التجسس الاسرائيلية ومدى الفرضية الاسرائيلية في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، رأى انه لا يمكن الاخذ بصحة الفرضيات والتسريبات. والمحكمة تنطلق من أدلتها عبر الارتكاز على الادلة الجنائية، ولا تخضع لفرضيات كلامية.
وأكد ان نتائج القمة الثلاثية التي عقدت في بيروت واضحة، فقد انحسرت موجة التهديدات للسلم الأهلي، وجميع الاطراف عموماً التزموا بعدم التصعيد، ونحن اليوم في انتظار المؤتمر الصحافي الذي سيعقده السيد حسن نصر الله.
اما بالنسبة الى ما قيل عن ضمانات سعودية تتعلق بالقرار الظني، فالأكيد ان القرار الظني غير مرهون بأي دولة، بصرف النظر عن موقعها وحضورها الاقليمي. والاكيد ايضاً ان القضاء الدولي ليس أداة سياسية بيد أي طرف وأي دولة سواء كانت عربية أو أجنبية. وتالياً لا يمكن الحديث عن توقعات، فالنتائج ستصدر قريباً والرهان على التسييس سيتضح بعد صدور القرار الظني الذي سنكون اول مَن يرفضه اذا لم يكن مبنياً على أدلة مقنعة وقاطعة. واعتقد ان اي قرار اتهامي لا يرتكز على ادلة لا يرقى اليها الشك لن يكون قابلاً للصمود سواء امام المحكمة او امام الرأي العام اللبناني، علماً اننا لسنا من الذين يقبلون بأن يتم الباس جريمة لمَن لم يقترفها، فقد عانينا كـ"قوات لبنانية" الظلم من خلال الأحكام السياسية، ولن نرضى بأن يطال الظلم غيرنا.