#adsense

بعد الجميّل… كنعان ونقولا التقيا ميشال المر… للتنسيق! تمايزات في التيار الوطني بين العماد وبين القيادات وهواجس النواب من التحولات تبقيهم في دائرة القلق

حجم الخط

كتب سيمون ابو فاضل: شهدت الاسابيع الماضية عدة لقاءات بين القوى السياسية المسيحية كالتي حصلت بين التيار الوطني الحر وتيار المردة وحزب الكتائب اللبنانية للتداول حيال كيفية التعاطي مع المطالبة بالحقوق الانسانية للفلسطينيين ثم تلى هذا اللقاء جملة لقاءات ثنائية بين امين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان ومنسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب سامي الجميل.

وبعدها كان لقاء بين رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع والنائب سامي الجميل في معراب للغاية ذاتها.

ثم كانت لقاءات مع النائب ميشال المر والنائبين في تكتل التغيير والاصلاح ابراهيم كنعان ونبيل نقولا اذ تم الاول بين النائبين والمر وكنعان في دارة الاول في بتغرين فيما اللقاء مع نقولا كان في منزل المر في الرابية للتداول في ملف المطالب الاجتماعية للفلسطينيين ايضا.

ولم تتوصل اللقاءات بعد الى برنامج واحد من ملف الحقوق الفلسطينية الانسانية رغم حرص كل فريق على عدم الافراط في تسهيلها دون ضوابط بحيث بدأ يظهر بعضها في مقررات اللجان التي اقرت بعضا من المطالب المحددة والمحدودة المدى القانوني.

ولكن ما عكسته هذه اللقاءات التي عقدها عدد من نواب تكتل التغيير والاصلاح مع اكثر من فريق سياسي او فعالية او اسقف ماروني اعترافا افراديا لكل نائب على حدة على مواقف النائب العماد ميشال عون الاخيرة لا سيما من المحكمة الدولية التي تفي نتائجها عددا واسعا من القوى المسيحية التي تنتظر القرار الاتهامي اذ في حين يعرب هؤلاء عن عدم قدرتهم لعدم اقحام النائب عون ذاته وتياره في سجلات المحكمة الدولية فأنهم في الوقت ذاته كنواب من التيار ومعهم عدد من القيادات بدأوا يجدون انفسهم سياسيا في موقع متباعد عن النائب ميشال عون اذ هو من جهة يقف في مواجهة الشرعية الدولية عازلا التيار قيادة ومناصرين ومحازين عن هذا المجتمع ومن جهة اخرى لا يراعي مشاعر مناصريه الذين لا يتقبلون هذا السقف من المواقف التي خون من خلالها جميع المسيحيين ومتجاوزا شهداءهم وتضحياتهم حتى الامس القريب.

اذ للنواب وعلى خلفية حسابات مستقبلية نظرة من شأن لقاءاتهم هذه ان تبقي لهم موطئ قدم في المحاور السياسية المواجهة للتيار، في المستقبل خصوصا ان نتائج الانتخابات البلدية، ايقظت عندهم ضرورة تلمس مشاعر الشارع، الذي لن يصمت امام ما يقدم عليه النائب العماد عون من خيارات مؤخرا لكن عددا من الاساقفة الموارنة ورجال دين ادنى مرتبة كنسية منهم، وفعاليات من الذين سمعوا شكاوى عدد من نواب تكتل التغيير والاصلاح على مواقف النائب ميشال عون، لا يتوقفون امامها على قاعدة انها قد تشكل تحولاً في المسار السياسي للعماد عون، اذ سبق ان سمعوا هذا الكلام وبوتيرة اكثر حدة، ابان توقيع العماد عون وثيقة التفاهم مع «حزب الله» وتحرك هؤلاء النواب في اتجاه بكركي وعدة مراجع روحية، للاعراب عن رفضهم لهذه الوثيقة، حتى ان بعضهم لم يتوقف امام المراجع الديبلوماسية داخلياً وخارجياً عن رفضه هذه الخطوات، الا ان كل هذه الاعتراضات لم تظهر في المحطات المفصلية، لا في الاندفاع لملء الفراغ الرئاسي بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا توافقيا، الا بعد ان كانت للنائب عون مكاسب في عدة اتجاهات على حسابهم، ولا انهم توقفوا عن المضي في سياسة انتقاد البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير.

ويعتبر الذين استمعوا الى شكاوى عدد من نواب تكتل التغيير والاصلاح مؤخرا والموزعين بنوع خاص بين دوائر جبل لبنان الانتخابية بان هؤلاء النواب يهدفون للابقاء على تقاربهم الشخصي مع اركان الكنيسة ومع عدد من الفعاليات السياسية لحسابات انتخابية وكأن هذا الاستحقاق في الغد وليس امام البلاد تطورات داهمة تتطلب منهم مواقف وقرارات جريئة اذ سبق وكان لعدد من النواب والقيادات في التيار الوطني الحر وبينها المحيطة بالنائب العماد ميشال عون، مواقف مؤيدة في ما بينها لما اقدم عليه «الحكماء»من اجراءات ومواقف واستقالات، وهم اعربوا امام هذه المراجع الروحية والفعاليات السياسية عن فرحتهم بها، لكن لدى سؤالهم من جانب احد هؤلاء عما اذا كانوا يريدون حذو حذوهم، كان «صمت عميق» والجواب ليس الآن بل لاحقاً…

المصدر:
الديار

خبر عاجل