#dfp #adsense

اوساط لـ”الراي”: حزب الله يرفع إلى المصاف الإقليمي المعركة ضد المحكمة الدولية

حجم الخط

تتعامل الاوساط السياسية المعنية مع اي موضوع سيثيره الامين العام لـ"حزب الله" ومضمونه المحتمل بمنتهى الجدية لجهة دلالاته السياسية في الدرجة الاولى عبر الخط البياني المتدرج الذي يتخذه في هذه المحطات الخطابية.

واعلنت لـ"الراي" انه بات واضحاً وبما لا يرقى اليه جدل، انه اياً يكن مضمون الامر الذي سيطلقه نصرالله فهو سيندرج في اطار زاويتين اساسيتين:

– الزاوية الاولى ان الامين العام سيرفع معركته ضد القرار الاتهامي للمحكمة الخاصة بلبنان الى ذروتها من خلال تركيزه هذه المرة على اسناد اتهامه لاسرائيل بما يقول انه يشكل اثباتاً يصعب تجاهله، وبالتالي لا بد من التعامل معه كقرينة يفترض ان تسلك طريقها الى مجرى التحقيق الدولي وتغير مساره في اقل الاحوال.
وهذا التطور مع انه لن يكتسب صدقيته الفعلية الا في ضوء معرفة السرّ الذي سيكشفه نصرالله وما اذا كان يرقى فعلاً الى مستوى قرينة لا مفر من التعامل معها قانونياً وقضائياً، يشير في وجهة اخرى الى ان هناك اتجاهاً لدى حزب الله الى تحييد الانظار في هذه المرحلة الجديدة من حملته على المحكمة عن معركته مع جهات لبنانية لا سيما منها قوى 14 اذار، وتالياً اعطاء المعركة على المحكمة طابعها الاوسع اقليمياً في اطار الصراع المفتوح والمتعدد الوجوه مع اسرائيل، وهو امر لا بد من التركيز عليه لجهة معرفة انعكاساته لاحقاً وما يؤشر اليه من نتائج وتفاعلات داخلية وخارجية.

– اما الزاوية الثانية فتتصل بواقع العلاقات السياسية والحكومية الداخلية في ضوء ما سيعلنه نصرالله وما يرتبه على كل ما يثار منذ مدة حول الوضع الحكومي. فقد اتسمت الايام الاخيرة بالكثير من بداية تسريبات او تكهنات حول الوضع الحكومي و7 ايار سياسي، وهو امر يدرج طبيعياً في سياق الضغط النفسي والمعنوي والاعلامي والحملات التي ترافق فتح معركة المحكمة الدولية على الغارب.
وسيكون المؤتمر الصحافي لنصرالله محطة ولو غير معلنة في محطات وضع الحكومة امام واقع ضاغط لم يعد يخفى بمعالمه على احد لحملها على نقل هذه المعركة من اطار الفعل الاعلامي وردود الفعل عليه الى قلب المعالجات الداخلية على مستوى مجلس الوزراء.

وفي هذا السياق، لا تكتم الاوساط نفسها تنامي المخاوف من مرحلة شدّ حبال ضمنية داخل الحكومة وبين افرقائها وأطرافها، بل يبدو الوضع اشبه بعملية اعادة فرز جذرية داخل الحكومة لا احد يمكنه ان يتكهن بالمدى الذي ستبلغه، خصوصاً متى اصبح لدى فريق رئيس الحكومة وقوى 14 اذار يقين ان عملية الضغط قد تمضي الى حدود يراد عبرها دفع هذا الفريق الى اسقاط كل الخطوط الحمر التي لا يمكنه ان يتخلى عنها.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل