في إطار المواقف من خطاب الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله الذي يطلقه اليوم بشأن اتهام اسرائيل باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أشار النائب عقاب صقر، إلى "إننا ننتظر بفارغ الصبر مؤتمر نصر الله، ونتمنى أن يحمل الدليل القاطع لإدانة إسرائيل بجريمة اغتيال الرئيس الحريري ليتم التوجه به مباشرة إلى المحكمة الدولية".
وفي اتصال مع "الشرق الأوسط"، أمل صقر أن تكون الأدلة قاطعة "لأنه شرف لكل لبناني حمل قضية الرئيس الحريري أن تكون إسرائيل وراءها ووسام إضافي على الأوسمة التي حملها الرئيس الحريري أن تكون الأيادي الإسرائيلية هي التي اغتالته".
ولفت صقر إلى انه يتوقع خطابا هادئا وواعدا من نصر الله الذي يدرك حساسية وضع لبنان والمنطقة، وأضاف: "أعتقد أنه قرأ بعناية مفاعيل قمة بعبدا الثلاثية التي انعقدت بمبادرة استثنائية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والمملكة العربية السعودية، بانية الطائف وحاميته". وأوضح انه ينتظر "خطابا بناءً لناحية تأكيد مضمون قمة بعبدا، من جهة، والإعلان النهائي عن الخروج من منطق الفتنة الذي كاد ينجرف له البعض، من جهة ثانية".
وكشف صقر انه يعول على دور حزب الله في حماية السلم الأهلي، "باعتباره المعني الأول بذلك، وحتى لا يسقط بالضربة القاضية، فضلا على تأكيده الاحتكام للشرعية ممثلة بحكومة الوحدة الوطنية"، متمنياً أن لا يستفيد العدو الإسرائيلي من أي معلومة قد يكشف عنها نصر الله. وأكد: "نضع كل ما سيقوله بعهدة المحكمة الدولية ونأمل أن يؤخذ بالاعتبار إذا احتوى على أدلة صلبة"، معربا عن قناعته بأن "مواقف نصر الله ستستكمل تقبل التعازي بالفتنة التي دفنت في قمة بعبدا الثلاثية".
ورفض صقر الدخول في متاهات الأسئلة عن توقيت كشف نصر الله عن معلوماته اليوم الإثنين، معتبراً أن "من غير المفيد الدخول في ذلك لأن المهم ماذا ستحتوي الأدلة وما هي أهميتها"، مجددا الإشارة إلى وجوب أن "ترفع إلى رأس الهرم الدولي أي المحكمة الدولية، التي شكلت موضع إجماع في هيئة الحوار الوطني وجزءا أساسيا من البيان الوزاري". وخلص إلى أن بذلك "نكون قد رددنا كيد الإسرائيليين مرتين: الأولى بوأد الفتنة مع القادة العرب في بعبدا، والثانية بإعلاء كلمة الحق إلى المحكمة الدولية لتنطق بالحقيقة والعدالة".